المغاربة بعد التقاعد.. بين نعمة الراحة وهاجس الاكتئاب

14 مارس 2022
المغاربة بعد التقاعد.. بين نعمة الراحة وهاجس الاكتئاب

ينظر المغاربة إلى مرحلة ما بعد التقاعد من زاويا مختلفة، بعضها تبعث على الارتياح في إطار كسب الراحة والبحث عن آفاق جديدة تعود عليهم بالفائدة نفسيا، وبعضها تشكل هاجسا لدى المقبلين على هذه المرحلة، وكأن التقاعد عندهم أشبه بغلق كل الأبواب، ما يجعلهم أسرى القلق والفراغ الذي يخلف الكثير من الإحباط ومظاهر الاكتئاب.

يخلف التقاعد عينات وتجارب متباينة، منها الناجحة التي تصف التقاعد بالممتع، فيما يقع آخرون أسرى الفراغ القاتل بسبب افتقادهم بدائل ناجعة منذ اعتزال المهنة، فيحسون بأنهم عبء ثقيل في المنزل وخارجه، فيرتادون المقاهي ومجالس اللهو وغيرها، فيقعون فريسة لنزيف الوقت على حساب الكثير من المكاسب التي يخفقون في الاستفادة منها.

الإحالة على التقاعد تعد ظاهرة طبيعية لدى الأفراد، لكنها في المقابل تمثل هاجسا نفسيا كبيرا وحالة فراغ قاتلة قد يسارع بتكسير البنية النفسية للأفراد، في ظل غياب تأطير اجتماعي من المؤسسات المختصة والمجتمع المدني، ناهيك عن الغياب التام للرعاية النفسية في هذه السن، مع وجود شبكات تواصل لا تتجاوز ملامح الشكوى والإفضاءات والتعبير عن الوحدة والقهر…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق