لو التقيت الملك!

2 نوفمبر 2021
لو التقيت الملك!

وجدة7: رشيد بالمكي

كل مواطن من المواطنين المغاربة يتمنى في كل زيارة ملكية ميمونة، رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتفالا بقدومه إلى تلك المدينة وترحيبا به فيها، لأن مثل هذه الزيارات الميمونة تدخل المدينة مباشرة في خانة المشاريع التي تقام لصالح المواطنين. فيكون ذلك اليوم احتفالا عند كل المواطنين، يتجمهر الجميع لرؤية السدة العالية بالله ومنهم من تكون لديه رغبة جامحة في صدفة الالتقاء به في إحدى خرجاته التي يقوم بها جلالته في مناطق المدينة ليشكوا له هذا المواطن المغلوب على أمره، وذلك من خلال رسائل تحمل في طياتها معاناة أو رغبة في الحصول على شيء.

وأنا بدوري أتمنى لو ألتقي الملك لأشكو له معاناة شعب، مع حكومة عاجزة عن تقديم خطوة، أبانت منذ الوهلة الأولى أنها حكومة ليست ككل الحكومات.

لو التقيت الملك لأخبره أن الانتخابات الماضية لم يكن فيها خاسر، لأن كل من دخل الحكومة فهو رابح وكل من خرج من الحكومة فهو رابح أيضا تعويضات وامتيازات وتقاعد لمدة قصيرة.

لو التقيت الملك لأخبره أن المظاهرات التي اجتاحت مؤخرا، جل مدن المملكة احتجاجا على ارتفاع الأسعار وفرض جواز التلقيح تشكل تعبيرا صريحا عن رفض الشعب المغربي للحكومة الحالية، التي كانت سببا في توحيد صف المغاربة ودفعهم للتعبير بلسان واحد عن رفضهم لها، وهي التي أبانت خلال الشهر الأول، أنها لا تفقه شيئا في تدبير الشأن العام.

لو التقيت الملك لأخبره أن البرلمانيين الذي تم انتخابهم من طرف مواطنين مغلوبين على أمرهم ليمثلوهم داخل قبة البرلمان، يكلفون الدولة ميزانية كبيرة من رواتب شهرية وامتيازات أخرى دون الدفاع عن المواطن  الذي وضع فيهم الثقة لتمثيله والدفاع عنه وعن الصالح العام.

لو التقيت الملك لأخبره بأنه بالنسبة لشعبه “ملك الفقراء” وراعي المحتاجين، والملك المتواضع الذي لا يتردد في الانحناء لتقبيل المرضى، أو مد سيدة بوشاحها الذي سقط منها وهي في غمرة فرحتها بلقائه، أو الوقوف لمصافحة الأيدي الممتدة له.

تجوب المملكة يا مولاي أدامك الله، في زيارات كثيرة، وتطأ قدماك أماكن لم تصلها قدم مسؤول، تدشن مشاريع وتفتح أوراش كبرى، حتى بات المغرب يوصف ببلد الأوراش والمشاريع الكبرى.

يُنبع..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق