خلال فترة الدخول المدرسي لهذا الموسم، تعرف معظم المكتبات وباقي أماكن بيع الكتب المستعملة بمدينة وجدة توافد عدد كبير من الزبائن، فمع غلاء الأسعار تتهافت الأسر على محلات بيع الكتب لتوفير جميع المستلزمات الدراسية في الوقت المحدّد، على الرغم من ندرة بعضها في السوق، حيث لا تزال الأسر على أمل الحصول عليها قبل انتهاء مرحلة التقويم التشخيصي وانطلاق الدروس الرسمية.
كتب مستعملة معلّقة بخيوط إلى الحائط، وأخرى على الرصيف، باعة طاعنون في السن، وشباب يحترفون المهنة موسميا، عند كل دخول مدرسي لربح بعض الدريهمات لتأمين المصاريف الأخرى، إذ يفضلون بيع مقررات مستوى تعليمي معيّن كاملة، دون تجزئ لضمان رواج مربح، أو استبدالها مع الاحتفاظ بهامش الربح.
تلميذات وتلاميذ يبحثون رفقة آبائهم وأمهاتهم عن كتب لا تزال حالها جيدة، منهم من يحملون أخرى يريدون مبادلتها بالمستوى التعليمي الجديد لأبنائهم أو بناتهم.
أجمع معظم الآباء والأمهات، على أن الأسباب الرئيسة التي تدفعهم إلى الإقبال على الكتب المستعملة تتجلّى في كثرة المصاريف وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أنهم أنهكوا بالمصاريف المتتابعة وأثقلوا بالديون بمناسبة رمضان وعيد الفطر والعطلة الصيفية، بالإضافة إلى الدخول المدرسي وغيرها.
بائعو الكتب المستعملة يعيشون مع الفقراء الذين يمثلون أغلب زبائنهم، وطريقة المعاملة تختلف من شخص إلى آخر حسب الاتفاق، فهناك من يريد شراء المقررات، وهناك من يريد تبديلها بأخرى مستعملة بهامش ربح يرضي الطرفين.
الكتب المستعملة يقتنيها البائع من المواطنين بعد مراقبتها والتأكد من جودتها وتصنيفها، ويعيد بيعها على أساس ربح معقول، في إطار تعامل إنساني مع زبائنه الدراويش، حيث إن هناك ما يقارب 30 في المائة من الزبائن يسعون إلى تبديل مقررات بأخرى.


















































