تحولت “الهوندات”، من وسيلة مخصصة لنقل البضائع إلى سيارة أجرة غير قانونية تجوب الشوارع والأحياء في مدينة وجدة، لتطرح بذلك معضلة اجتماعية واقتصادية وأمنية معقدة. ففيما يراها كثيرون شريان حياة لا غنى عنه في ظل نقص وسائل النقل العام، يعتبرها آخرون مصدرا للفوضى وخطرا يهدد السلامة العامة.
ففي هدا السياق، يعاني عدد من المواطنين بوجدة من أزمة حقيقة في النقل، ما إن تتجاوز الساعة السابعة مساء بقليل حتى تختفي حافلات النقل العمومي بوجدة ما يجعل الزبناء يعانون ويصبحون أمام خيارات ثلاثة: النقل السري، الطاكسيات، السير على الأقدام، وتعد محطة شارع المغرب العربي أكبر محطة بالنسبة لحافلات النقل العمومي بوجدة والذي تسيطر عليها شركة موبيليس.
وقبل صلاة العشاء تتوقف الحافلات رغم تواجد المواطنين هناك، وتحل بالمحطة “هوندات” وسيارات خاصة من النوع القديم لنقل المواطنين مقابل خمس دراهم لكل مواطن.
فمع غياب وسائل النقل المرخص لها، ظهر النقل السري وبقوة في مختلف شوارع مدينة وجدة، ليتم التطبيع مع الظاهرة، وأصبح الركوب مع الخطافة أمرا عاديا، لاسيما في أوقات الذروة، حيث تنعدم وسائل النقل خصوصا الطاكسيات، أو بسبب قلتها.
فيكفيك أن تقف بجانب الطريق لتنقل إلى وجهتك بدون أن تتحدث مع السائق، وبدون معرفة مسبقة.
وانتشرت “سيارات عادية” و”الهوندات” و”الدراجات ثلاثية العجلات”، بشكل كبير، لنقل الزبائن على نطاق واسع في مدينة وجدة، وأنشأ سائقوها محطات غير قانونية للبحث عن الزبائن المفترضين، الأمر الذي يعتبر احتلالا للملك العمومي من طرف هذه المركبات.
وتستغل مركبات النقل السري أوقات الذروة في المدينة لنقل “الركاب” إلى وجهاتهم، بسبب الازدحام الشديد على سيارات الأجرة، على اعتبار أن أعدادا مهمة من المواطنين يقطنون في مناطق سكنية بعيدة عن وسط المدينة.
هذه المركبات غير القانونية تسهم في تكريس حرب الطرق بالمدينة نظرا إلى التصرفات غير المسؤولة لسائقيها، وهو ما يؤدي إلى حدوث العديد من الحوادث المميتة في كثير من الأحيان.
الفراغ القانوني يسم مجال النقل الطرقي، الأمر الذي يشجع على وجود هذه الممارسات غير القانونية بكثرة.


















































