أثار تواصل موجة الغلاء التي يشهدها المغرب منذ أشهر قلقا متزايدا لدى فئات واسعة من المواطنين، خصوصا الأسر ذات الدخل المحدود، وأيضا بسبب بلوغ ذروتها خلال فصل الصيف.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فقد باتت الأسعار في المحلات التجارية، الأسواق، المقاهي، المطاعم، وحتى خدمات الترفيه والسياحة بعيدة عن متناولهم، ما جعل من الموسم الصيفي عبئا ماليا بدل أن يكون فرصة للاسترخاء والراحة.
وتجمع شكاوى المستهلكين على أن الغلاء لا يقتصر على الكماليات، بل طال المواد الأساسية والخدمات الصيفية الحيوية، الأمر الذي يهدد القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من هشاشة الوضع الاجتماعي، خصوصا في ظل غياب حلول عملية تواكب هذا التصاعد في الأسعار.
وفي هذا السياق، عبر متتبعون وفاعلون جمعويون عن قلقهم من استمرار هذه الأزمة دون تدخل فعال، مطالبين الحكومة بمراجعة شاملة لقانون حرية الأسعار والمنافسة، حتى يكون متلائما مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأكد هؤلاء أن الوضع يستدعي تعزيز أجهزة المراقبة وتفعيل دورها في ضبط السوق، إلى جانب اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المستهلك.
ومن الحلول المقترحة، برزت دعوات لتفعيل آليات استثنائية مثل تسقيف الأسعار، خاصة في الحالات التي يشهد فيها السوق ارتفاعا غير مبرر للمواد والخدمات الأساسية، والتي تعتبر ضرورية لحياة المواطن اليومية.


















































