لتسليط الضوء على قضايا الإعاقة وتعزيز الحوار المجتمعي حول سبل تغيير الصور النمطية ومحاربة التمثلات السلبية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة، نظمت المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بجهة الشرق، بشراكة مع المنسقية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الشرق، يوم الثلاثاء 3 يونيو بوجدة، ندوة حهوية حول “إذكاء الوعي المجتمعي بالإعاقة”، في إطار فعاليات الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة (من 21 ماي إلى 21 يونيو 2025)، المقامة من طرف وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة عبر سلسلة من اللقاءات الجهوية حول المكاسب المحققة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة والتي مكنتها من المشاركة الفعلية في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وشكل هذا اللقاء فرصة لمناقشة التحديات التي يواجهها الأشخاص في وضعية إعاقة بسبب الأحكام المسبقة، وأكد المتدخلون في الندوة على الدور المحوري للفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، وكافة مكونات المجتمع، في بناء مجتمع دامج يرتكز على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل، وعلى الانخراط من أجل توفير الظروف الملائمة والمشجعة لتيسير سبل إدماج هذه الفئة في جميع القطاعات والمجالات
وأكد المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية لجهة الشرق، أحمد البوزياني، أن هذه الندوة تعد فرصة مهمة لإذكاء الوعي بالإعاقة ودعوة جميع المتدخلين من أجل تيسير ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مختلف الخدمات بكل سلاسة، مبرزا أنه يجب النظر إلى الشخص في وضعية إعاقة كباقي الأشخاص يتوفر على مؤهلات وقدرات شخصية خاصة أن هذه الفئة أثبتت تفوقها في مختلف المجالات (البحث العلمي، الرياضة، الفن،…).
من جانبها، أكدت حورية عراض رئيسة جمعية الشبيبة للأشخاص ذوي الاجتياجات الخاصة وأصدقاؤها، أن آليات بناء تمثلات المجتمع حول الإعاقة، يمكن تصحيحها عبر وسائل متعددة كالتربية، والإعلام، والتشريعات، والممارسات اليومية، وإحداث تغيير ملموس في نظرة المجتمع تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة، ومحاربة الصور النمطية حول الشخص في وضعية إعاقة، وكذا التمثلات السلبية التي تجسد الإعاقة الحقيقية أمام هذه الفئة من أجل مزاولة أعمالهم وأنشطتهم اليومية بشكل طبيعي وفي أحسن الظروف.

كما أبرزت حورية عراض خلال مداخلتها، أهمية الادماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة من خلال دعم الأنشطة المدرة للدخل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز الوعي المجتمعي بالإعاقة، وضمان مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة العامة بشكل أكثر فاعلية وإيجابية.
وقد تميز هذا اللقاء أيضا، بتقديم عروض ومداخلات حول الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة، ودور المؤسسة الدينية في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة، وكذا أهمية الأنشطة الرياضية الثقافية والترفيهية في إبراز المؤهلات والقدرات الذاتية للاشخاص في وضعية إعاقة.


















































