في الوقت الذي انطلقت فيه أشغال كبرى لإعادة تهيئة وتقوية مداخل مدينة وجدة الأربعة بكلفة مالية تُقدَّر بـ 80 مليون درهم لتمنح الزائر الانطباع الأول عن المدينة، لازالت شوارع و أزقة وساكنة مدينة وجدة، يعانون من حفر بأحجام متباينة، ما يُعيق حركة السير والجولان من جهة، ويتسبب من جهة أخرى في أعطاب وخسائر مادية لمختلف وسائل النقل، ما دفع بعض المتطوعين إلى ملئها بالأتربة، في انتظار تدخل المصالح المعنية.

وتسبّبت الحفر المنتشرة سواء في الشوارع الرئيسية أو الثانوية، خاصة بشارع الدرفوفي المعروف بحركيته وشارع الضابط بالحسين المعروف باكتظاظه بالسيارات صباح مساء باعتباره الشارع المؤدي إلى باب سيدي عبد الوهاب، “تتسبب” في وقوع حوادث سير متعدّدة، إذ كلما تفاجأ سائق سيارة بوجود حفرة أمامه، وحاول الفرملة بالسرعة الكافية لتجنب إصابة مركبته بأعطاب ميكانيكية، صار ضحية اصطدام بسيارة أخرى قادمة من الخلف، خاصة إذا تعلق الأمر بزائر جديد إلى المدينة، لا علم له بحجم الحفر المنتشرة هنا وهناك.
كما تقوم أغلب بالوعات الصرف الصحي بالدور نفسه الذي تلعبه الحفر والمطبات، بعدما تآكلت وتهشّمت جوانبها، دون أن تخضع للترميمات والإصلاحات الضرورية، في وقت حرصت المصالح المعنية، في سنوات سابقة، على إعادة كساء بعض الأزقة بالإسفلت، دون أن تحرص على رفع مستوى البالوعات المتواجدة وسط الطريق، ما جعلها شبيهة بباقي الحفر المثيرة للاستياء.

المسؤولون لا يهتمون بشوارع المدينة، ولو أجروا جولة تفقدية سريعة لوقفوا على الأوضاع الكارثية التي تعيشها الأزقة، خاصة بأهم الشوارع في المدينة وأحياء كثيرة لازالت في سنة 2025 تنتظر من ينقدها.
لهدا يتساءل البعض عن السبب الذي يجعل الأشغال مقتصرة على ترقيع الحفر بين الفينة والأخرى، عوض كساء الشارع بأكمله، وحل المشكل بشكل جذري”.
كما أن “المسؤولين عن هدا الوضع الكارثي في الطرقات، يمنحون صفقات لمقاولين دون القيام بعمليات المراقبة والتتبع، ما يسمح لمنجزي الأشغال باستعمال الأتربة التي سُرعان ما تتطاير بفعل تساقط الأمطار وهبوب الرياح، وتحلّ محلها الحفر العميقة”، هدا ما جعل مستعملي طرقات وجدة يواجهون مشكلا آخر، يتمثل أساسا في تزايد أعداد مطبات تخفيف السرعة، ما يتسبب في كثير من الأحيان في إصابة السائقين على مستوى الظهر، إلى جانب الأعطاب الميكانيكية التي تطال نوابض السيارة”.


















































