حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة، المجلس الجماعي مسؤولية تردي خدمات النقل العمومي، ورفع منسوب معاناة ساكنة المدينة مع هذه الخدمة التي “تمتص مبالغ مالية خيالية دون أن تحترم كرامة وحقوق الإنسان والعمال”.
وسجلت الجمعية في بيان لها، أنها تتابع معاناة عمال ومستخدمي شركة موبيليس ديف الموكول لها ملف تدبيرالنقل الحضري بوجدة، و هم يواصلون و بعزيمة قوية، نضالاتهم الميدانية السلمية المشروعة مطالبين بحقوقهم بتأطير من نقابة الإتحاد المغربي للشغل و ذلك بتنظيم وقفات احتجاجية و اعتصامات و اضرابات كما عاينت جزء منها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ناهيك عن إصدار بيانات للرأي العام بسبب عدم تنفيذ أحكام قضائية مشمولة بالنفاذ المعجل لصالح 43 عامل ومستخدم و الفصل التعسفي عن العمل ل13 عامل و مستخدم بسبب انتمائهم النقابي و تعريضهم و أسرهم للتشرد و حرمانهم من الحماية الإجتماعية و التأمين الإجباري عن المرض بسبب عدم أداء الشركة مستحقاتها للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وتعريض العمال و المستخدمين لمختلف الأخطار بسياقة حافلات متهالكة تفتقد لأبسط شروط السلامة في انتهاك صارخ للحقوق الشغلية و الحقوق المدنية والسياسية المكفولة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كما انتقدت الجمعية، إقدام الشركة مؤخرا على طرد عامل ينتمي للمكتب النقابي بسبب رفضه، في موقف شجاع، سياقة نقل المرتفقين عبر حافلة فراملها معطلة .
و إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و بعد تتبعها جزء من أشغال الدورة المفتوحة للمجلس الجماعي بوجدة يوم 06 فبراير 2025 صباحا حيث فرض عدد من المستشارين نقاش النقطة المتعلقة بالنقل الحضري بوجدة التي لم تدرج في جدول الأعمال رغم إقرار الجميع بما فيه رئيس الجماعة بالوضع الكارثي للنقل الحضري بوجدة منذ مدة طويلة،
سجلت ما يلي:
-إستغرابها و مسائلتها رئيس الجماعة، بخصوص عدم إدراج نقطة النقل الحضري في جدول الأعمال بالرغم من أهمية هذه النقطة و استعجاليتها.
-تهديد عمال و مستخدمي الشركة و فئات عريضة من المواطنات و المواطنين و بشكل يومي لحقهم في الحياة و السلامة البدنية و الأمان الشخصي و أمن الساكنة و هي حقوق تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الانسان خاصة العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية الذي صادق عليه المغرب و يكفلها أيضا الدستور المغربي لسنة 2011 و ذلك باستخدام حافلات ( التي يتراوح عددها بين 56 و 60 حافلة حسب تصريح مسؤول القسم المتعلق بالنقل الحضري بالجماعة) متهالكة بحيث لا يتوفر عدد منها على الإنارة أو الفرامل أو عجلاتها قابلة للإنفجار و إنبعاث دخان كثيف من بعضها وحافلات أخرى نوافذها مكسرة و أبوابها متلفة و حالتها متسخة كما وصفها عدد من المستشارين الجماعيين و نقابيين في غياب الصيانة و المراقبة أو التدخل من طرف الجماعة التي تعتبر نفسها في حل من ذلك وفقا لدفتر التحملات ،كما أكد الموظف المسؤول عن قسم النقل الحضري.
وحيت الجمعية من خلال بيانها عمال و مستخدمي الشركة على تماسكهم و صمودهم في إطار نقابتهم الاتحاد المغربي للشغل و تعريتهم للحالة الكارثية للنقل الحضري بوجدة و إذ تعبر عن تضامنها معهم و إذ تسائل المسؤولين عن سبب أو أسباب عدم تدخل الجماعة الحضرية ووزارة الداخلية ،الوزارة الوصية لمعالجة هذا الوضع و تركه يتفاقم معرضة بذلك، العمال و المستخدمين في الشركة و المواطنات والمواطنين في كل لحظة، لأخطار حافلات متهالكة.
كما طالبت الإنصاف العاجل للعمال و المستخدمين بالإستجابة لمطالبهم المشروعة و تمتيعهم بحقوقهم و صونها باعتبارها حقوق شغلية تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و على رأسها العهد الدولي للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية الذي صادق عليه المغرب و تكفلها القوانين الجاري بها العمل و تعويضهم عن الأضرار النفسية و المادية التي لحقت بهم، بسبب التدبير السيء للنقل الحضري دون تدخل فعال للجهات المسؤولة المعنية لتقويمه أو وضع حد له.
-فتح تحقيق بخصوص كيفية حيازة شركة موبيليس ديف على صفقة تدبير النقل الحضري و في دواعي دعم شركة موبيليس ديف التي لم تقدم خدمات النقل الحضري كما كان منتظرا.
-أخذ ملاحظات المجلس الجهوي للحسابات بمحمل الجد و المتابعة القضائية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهداره للمال العام، حرصا على الحفاظ على المرفق العام الحيوي لتقديم خدمات للمواطنين كما هو مطلوب قانونا و ربط المسؤولية بالمحاسبة.
-إيجاد حلول مناسبة بخصوص قطاع النقل الحضري يتم فيه احترام و حماية و إعمال الحقوق الكونية للعمال و المستخدمين وتوفير و تدبير نقل حضري يحفظ كرامة المواطنين ويحمي حقهم في الصحة و السلامة البدنية و الأمان الشخصي و يصون مصالحهم.

















































