غياب البديل.. مهن موسمية تظهر مؤقتا لإنقاذ الشباب من العطالة خلال الصيف

21 يوليو 2024
غياب البديل.. مهن موسمية تظهر مؤقتا لإنقاذ الشباب من العطالة خلال الصيف

في الوقت الذي يرى الكثيرون، أن فصل الصيف، هو فرصة للراحة والاستجمام وقضاء وقت ممتع رفقة العائلة والأحباب والأصدقاء، يرى فيه البعض الآخر، فرصة لممارسة مهن قد تدر عليه بعض الدريهمات تخفف على بعضهم وطأة البطالة.

وتعوض المهن الموسمية المهن الدائمة التي يدخل أصحابها في عطل، فيجد الشباب العاطلون عن العمل أو الطلاب الجامعيون في موسم الصيف فرصة لربح بعض الأموال ينفقونها عند الدخول المدرسي أو في متطلباتهم اليومية.

وتختلف المهن الموسمية التي يزاولها هؤلاء الشباب خلال فصل الصيف باختلاف العوامل الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية المميزة لكل منطقة، كما تتداخل متغيرات كثيرة في تحديد نوع النشاط الممارس، كالفئة العمرية وكذا رأس المال الذي يجرى استثماره.

وسطاء للكراء

ككل صيف وعند مدخل المدن خصوصا، الساحلية والجبلية منها، يتواجد شباب يشتغلون كوسطاء للكراء، حيث يقترحون على الزوار منازل للكراء بأثمنة مختلفة.

وتختلف أثمنة الكراء حسب نوعية الشقة والمكان الذي تتواجد فيها، وغالبا ما تكون الشقق المتواجدة قرب الشاطئ الأعلى ثمنا.

وبحكم الخبرة التي يكتسبها الشباب في مجال الكراء، يختار الشباب التعامل مع نفس ملاك المنازل خلال كل صيف، الذين يكافئونهم بدورهم بمبلغ مهم عن كل زبون يقنعونه باكتراء المنزل، وترتفع قيمة المكافأة كلما زادت مدة الكراء.

“ميترناجور”

تعتبر مهنة منقذ السباحة، أو ما يسميه المغاربة “ميترناجور” من أكثر المهن الموسمية التي يقبل عليها الشباب المغربي خلال فصل الصيف، ولا يتعدى دخلها الشهري 2500 درهما. كما تعتبر من بين أصعب المهن كونها تقوم أساسا على تحقيق السلامة، وعلى إنقاذ حياة المصطافين في حالة الغرق.

ويتعين على منقذ السباحة أن يراقب تحركات المصطافين خلال تواجدهم سواء في البحر أو في المسابح العمومية والخاصة، على الرغم من كثرتهم خصوصا الذين يسبحون في البحر، وأن ينبه على وجه السرعة بصفارته الذين يغامرون بالسباحة إلى أعماق البحر.

كراء الشمسيات والكراسي

بمجرد توافد المصطافين إلى الشاطئ، يثير الانتباه تواجد العديد من الشباب الذين يقترحون على الزوار كراء الشمسيات والكراسي بثمن جد رمزي، خصوصا الزوار الذين يقطنون في أماكن بعيدة عن البحر ولا تتسنى لهم فرصة جلب الشمسيات والكراسي نظرا لثقلها أو لأسباب أخرى خاصة.

ولا يفوت مكترو الشمسيات والكراسي إضافة بعض الدراهم خلال كل صيف إلى ثمنها الأصلي، وذلك بمناسبة ارتفاع الطلب والنشاط السياحي خلال فصل الصيف.

نقش الحناء

تعتبر مهنة النقش أو الرسم بالحناء المهن الموسمية التي تلقى إقبالا كبيرا في فصل الصيف والتي تزاولها النساء بشكل أكبر، حيث تستغل “النقاشات” فرصة الصيف لنقش الحناء على أيادي الزوار والسياح بمقابل مادي جيد خصوصا أن العائد المادي تؤثر فيه العديد من العوامل كنوع الرسومات ونوعية الحناء المستعملة. كما يعتبر فصل الصيف مناسبة جيدة لانتعاش هذه المهنة خصوصا وأنها تتزامن مع فترة الأعراس والمناسبات الخاصة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق