هل نحن بحاجة لعيد الحب، والذي يصادف اليوم الرابع عشر من شهر فبراير؟ وهذا اليوم، أو العيد يحتفل فيه العشاق بحبهم كما هو متعارف، ولكن نحن هل نحتاج له أو بمعنى آخر هل من الضروري أن نحتفل به، أو أن نعترف به؟. قد يرى بعضنا أن هذا اليوم، أو هذا العيد، كما يطلق عليه الكثير من الأشخاص، يرون أنه دخيل على مجتمعاتنا العربية، والإسلامية، لكوننا في مجتمعات قائمة على المحبة بين أفرادها، كما هي الألفة، والتعاون، والتسامح، غير أن هذه الأمور أصبحت لدى الكثيرين مفقودة، لفتور العلاقات بين الأشخاص. فنحن بحاجة لعيد حب ليس للعشاق فحسب، بل نحن بحاجة له بين أفراد المجتمع بأكمله، وليس في يوم واحد وفي مكان معين فقط بل في جميع دول العالم، وذلك لفتور العلاقات بين البشر، حتى أن الشخص في هذه المجتمعات، قد يُقدم على ارتكاب جريمة بشعة بحق شخص آخر دون أي إحساس بالذنب، ودون أن يرف له جفن. نعم نحن بحاجة لعيد للحب، ليس لتقديم الورود، والهدايا للأحباب فحسب، بل ليعم الحب، والخير، والسلام في كافة أرجاء المعمورة، ويوقف نزيف الدم ضد الأبرياء في مختلف دول العالم، ولنساعد بعضنا البعض، ونمسح دموع من تسببت الحروب بتشريدهم، وجعلهم دون أهل، ولا مأوى. نعم نحن بحاجة لعيد حب، نكون فيه يدا واحدة تجاه الظلم، والجشع الذي تعاني منه البشرية، وبحاجة لحب الفقراء قبل الاغتناء والضعفاء قبل الأقوياء، نحن بحاجة لحب نحنو فيه على الصغير، ونساعد الكبير، نعطي المحتاج، ونساعد المحروم، ننصر المظلوم، ونعاقب الظالم، نقف مع اليتيم، ونخبره أن الدنيا لا زالت بخير. بصراحة نحن بحاجة الى عيد للحب في كل يوم بعد أن وصلنا إلى مرحلة التنافر، في العلاقات التي باتت تربطها المصالح الشخصية، وليست العلاقات الأسرية. نعم نحن بحاجة لعيد للحب، نحب فيه أوطاننا، وأهلنا، وعشيرتنا، عيد نحب فيه الأم، والأب، نحب فيه كل شيء جميل، وكل عمل جميل قد يجلب معه الخير للناس، نحن بحاجة لعيد للحب نحب فيه أنفسنا، ونتمنى الخير لمن نحب.
باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية