أثار قرار إغلاق الحمامات في المغرب، ثلاثة أيام في الأسبوع، استياء عارما، وسط كثيرين ممن دأبوا على قصد هذه المرافق لأجل الاستحمام، لاسيما خلال فصل الشتاء، بينما يقول العاملون في القطاع إن هذا القرار يهددهم بأيام عصيبة.
ففي هذا الإطار راسلت الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، لمطالبته بالتدخل لتعليق القرار القاضي بإغلاق الحمامات أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع مع إعادة تشغيلها لأربعة أيام المتبقية.
ذكرت المراسلة، بأن قطاع الحمامات الذي يعتبر من الاقتصاد السوسيو اجتماعي الذي يضم عدد كبير من المستخدمين ذوي الهشاشة المدقعة و التي لا تتوفر على مؤهلات مهنية أو تكوين خاص يخرجهم من دائرة الفقر والعجز.
واعتبرت التمثيلية المهنية لقطاع الحمامات، بأن القرار المتخذ حاليا في إغلاق الحمامات لثلاثة أيام متتالية، لا يقل قساوة وضررا عن سابقه، كونه سيحرم ما يزيد عن 200,000 من شغيلة الحمامات من مدخولها اليومي لمدة أيام الإغلاق، ما سيؤثر سلبا على الطاقة الشرائية لهذه الفئة.
ولفت المصدر ذاته، إلى « غياب أي معطى إحصائي دقيق أو تبيان علمي صادر عن جهة رسمية يؤكد بالملموس أن الحمام مسؤول عن ضياع المياه إلى حدود الإجهاد المائي »، مشيراً إلى أن المندوبية السامية للتخطيط أصدرت سنة 2022 تقريرا حددت القطاعات المستهلكة للمياه، وجاء قطاع الخدمات الذي يشكّل قطاع الحمامات جزءا منه، في الدرجة الأدنى، باستهلاك لا يتجاوز 2 في المائة من المخزون العام للمياه».
وأشار مهنيو قطاع الحمامات، إلى أن هذا القرار، « سيدفع عددا من المواطنين إلى الاستحمام في البيوت عن طريق الرشاشات، الشيء الذي سيضاعف استهلاك الماء بالإضافة إلى تسخينه غالبا بقنينات الغاز.


















































