يلجأ العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، إلى شحن سلع و أجهزة كهربائية لإعادة بيعها في أرض الوطن ، بعدما ضاق الوضع الاقتصادي في بلدان الاستقبال خاصة مع الأزمات المتتالية الأخيرة.
ما يجلبه المهاجرون من خارج المغرب ليس رغبة منهم في ممارسة التجارة في حد ذاتها، بل لسد الخصاص في الحاجيات وتسوية وضعيات مالية، وفي نفس الوقت قضاء العطلة مع الأهل والأحباب والترفيه كذلك.
و يعمد بعض المهاجرين المغاربة، قبل حلول فصل الصيف، إلى جميع أمتعة وبضائع أغلبها مستعملة، راكموها طيلة السنة، من أجل إعادة بيعها في الأسواق أو في بعض المتاجر التي يملكونها بالمغرب.
وأمام تردد هؤلاء المهاجرين المستمر على مدنهم لتسويق «خردة أوروبا»، قام عدد منهم بفتح محلات تجارية وسط المدينة، وشرعوا في القيام برحلات مكوكية نحو الخارج، يجلبون السلع ويعرضونها في هذه المحلات، وقد ازدادت شهيتهم أكثر بعد أن فوجؤوا بالإقبال على اقتنائها من طرف المغاربة.
ويبقى همّ المهاجرين، الذين يتنامى عددهم في ممارسة هذه «التجارة» سنة بعد أخرى، البحث عن مورد مالي إضافي، عبر بضاعة، جزء منها خردة تعرض على الزبناء، منهم باحث عن «الهمزة» وآخرون شعارهم «اللي ما شرا يتنزه»، على حد تعبير أحدهم.
وتعتبر الجالية المغربية من أكثر الجاليات المتعلقة والمرتبطة بشكل قوي ببلدها، إذ تتطلع لقدوم فصل الصيف لأخذ العطلة والتوجه نحو أرض الوطن، لمعانقة الأحباب، بعد سنوات من الفراق، محملين بالهدايا، غير مبالين بعناء وتعب المسافات الطويلة التي يقطعونها لمدة يومين أو ثلاثة أيام.


















































