وزير العدل يشارك في فعاليات يوم دراسي بدعوة من فريق العدالة والتنمية

16 مايو 2024
وزير العدل يشارك في فعاليات يوم دراسي بدعوة من فريق العدالة والتنمية

شارك وزير العدل عبد اللطيف وهبي في فعاليات اليوم الدراسي المنعقد يومه 16 ماي 2024 بمجلس النواب، حول موضوع “الفعالية والنجاعة القضائية في مشروع قانون رقم 02.23 يتعلق بالمسطرة المدنية” وذلك بدعوة من فريق العدالة والتنمية.

 ونوه الوزير في بداية كلمته بأهمية الموضوع مشيرا أن تنظيم هذا اليوم الدراسي حول مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد بمشاركة العديد من الخبراء والمهنيين، يهدف إلى التعمق في مضامين هذا النص وتجويده للخروج بتوصيات وتحويلها إلى تعديلات على نص المشروع، وذلك بغرض تحيين مقتضياته لتتلاءم والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة، بغرض الاستجابة للحاجيات التي يعبر عنها المتقاضون وباقي الفاعلين المرتبطين بالمحيط القضائي، مشيرا في ذات السياق أن دستور 2011 شكل نقلة نوعية في مجال الحقوق والحريات للارتقاء بالمواطن المغربيوتحقيق المواطنة الحقة القائمة على الحقوق والواجبات، ولعل من أبرزها الحق في التقاضي لدى الجهات المختصة تحقيقا لمبادئ العدل والإنصاف، وفي هذا الإطار جاء الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة والذي توج بإصدار الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة.

و أشار الوزير أنه يمكن الإشارة إجمالا إلى بعض المعيقات التي تحول دون تحقيق النجاعة المطلوبة ، مثل طول مسطرة التقاضي وتنفيذ الأحكام والطعن فيها، والعدالة المجالية في الولوج إلى القضاء، وضعف مؤسسة الوساطة، وغياب الرقمنة وغيرها من الإشكالات، وأكد أنه بالرغم من المجهودات المبذولة طيلة العقد الماضي وخصوصا على مستوى إقرار القانونين التنظيميين 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، والقانون المتعلق باستقلال النيابة العامة، وقانون التنظيم القضائي، وغيرها من الإصلاحات التي باشرتها الحكومتين السابقتين، فإن إصلاح مجال القضاء مازال يتطلب إصلاحات عميقة سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى التدبيري.

وأكد الوزير أن المأمول من مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية أن يكرس مجموعة من القواعد الضامنة لسير مرفق العدالة، وأن يؤطر حقوق وواجبات كل من المرتفق وأعضاء منظومة القضاء، وذلك على اعتبار أن القضاء المنصف والعادل هو من مقومات أي مشروع تنموي ناجح، وبمثابة صمام أمان للدولة والمجتمع على السواء، وهو ما يستدعي تعزيز الحقوق والحريات وتخليق منظومة العدالة على جميع المستويات، والتسريع من وتيرتها، وتوفير ما يستلزم من الموارد المالية والبشرية، وأكد في السياق أن إصلاح القضاء لا يقف عند مشروع المسطرة المدنية على أهميتها، بل يستدعي إصلاحا شاملا يمس المنظومة القانونية المتعلقة بالقانون الجنائي، والمسطرة الجنائية، وبمجموعة من القوانين الأخرى ذات الصلة بمختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما يستدعي الاهتمام بمجال التكوين باستهداف المتدخلين في مختلف الوظائف والمهن المرتبطة بالعدالة، تنزيلا للتوجيهات الملكية الواردة في الخطاب السامي الموجه إلى المشاركين في الملتقى الدولي حول العدالة بمراكش سنة 2018 والداعي إلى ضرورة تطوير المنظومة القضائية حتى تستجيب لتطلعات المواطنين، وتحقيقاللأهداف المنشودة لإصلاح منظومة العدالة والتي شكلت خلاصاتها خارطة طريق للإصلاح على كافة المستويات، وبالتالي فإنه لابد من تبسيط عدد من المساطر والإجراءات التي تتطلب الكثير من الوقت،وتفعيل توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة التي تؤكد على ضرورة حماية القضاء للحقوق والحريات وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة، وتوفير عدالة قريبة وفعالة للمتقاضي، مع الرفع من الأداء القضائي وتبسيط المساطر، وصدور الأحكام وتنفيذها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق