انتقدت البرلمانية ثورية عفيف، المعايير الغامضة التي اعتمدتها الحكومة لسحب الدعم عن آلاف الأسر المغربية بدعوى أن المؤشر ارتفع.
وقالت برلمانية العدالة والتنمية بأن عددا من المواطنين المغاربة تفاجؤوا بنص رسالة عبر الهاتف تخبرهم بأن الدعم المالي الشهري المخصص لهم تم توقيفه، الشيء الذي مثل صدمة لهم أمام الوضعية الاجتماعية الهشة التي أضحت تعيشها فئة مهمة من المواطنين مع توالي ارتفاع أسعار كل المواد الاستهلاكية والمعيشية والغذائية.
وقالت عفيف في تصريح لموقع الحزب بأن “هذه الطبقات الفقيرة والهشة غدت تعاني الأمرين بين مطرقة الغلاء وسندان الحكومة التي تدعي أنها قامت بإجراءات لتخفف مصاب هذه الطبقات دون أن يلمسوا منها شيئا على أرض الواقع، بل هي اجراءات تُدعم الأغنياء دون ان يكون لها أثر على الفقراء في ظل حكومة رفعت شعار الدولة الاجتماعية، واستشهدت في هذا الصدد بدعم الأضاحي ودعم النقل والذي استفاد منه المهنيون الكبار دون أن يكون له أثر على المستهلك البسيط”.
وتابعت بالقول “قد نتفهم أن هناك بعض الأخطاء على مستوى استحقاق المستهدفين ويتم تصحيحها، وهذا مطلوب، ولو أننا نتساءل عن نجاعة السجل الاجتماعي الموحد الذي بشر به كمخلص من كل الثغرات الممكن تسجيلها في الاستهداف وأنه ضامن أساسي للشفافية ودقة المعطيات، لكن المشكل كما يقول المثل المغربي قال ليه باك طاح قال ليه من الخيمة خرج مايل”.
ونبهت عفيف للإشكال الذي يطال المعايير المحددة لتحديد المستهدفين منذ البداية، والتي أقصت الكثير من المستحقين بدعوى ارتفاع ما سمي “مؤشرا”.
واستغربت عفيف قائلة “كيف تزعم هذه الحكومة أن من يملك هاتفا أو قنينة غاز كبيرة ميسورا، كنا نأمل أن تنجح هذه الحكومة في تنزيل هذا الورش الملكي الهام الذي يخص الحماية الاجتماعية، ونجاحها هو نجاح لبلدنا وحماية لمواطنيه، لكن يبدو أن هذه الحكومة تأبى إلا أن تعاكس كل بوادر الاصلاح، والمؤشرات الدالة تؤكد ذلك”.
وتساءلت “كيف لحكومة تلغي مكتسبات اجتماعية معتبرة استفاد منها المواطنات والمواطنين وخففت معاناتهم دون أن تعطي بدائل أحسن وأنجع، ألغت نظام المساعدة الطبية “راميد” وحرمت ملايين المستفيدين من الولوج المجاني للخدمات الصحية، فحطمت آمالهم وعمقتها، وشجعت المستفيدين لولوج القطاع الخاص على حساب المستشفيات العمومية التي بدأ أفق الافلاس يحوم حولها”.


















































