مع حلول شهر رمضان الأبرك، تشهد مختلف المحلات والمتاجر الصغيرة منها والكبيرة، إقبالاً متزايداً من طرف المغاربة، مما يُحتم على أصحابها الاستعداد المبكر لاستضافة هذا الشهر المميز عند المسلمين .
وبعيداً عن الأسواق والمحلات المتخصصة في بيع اللحوم والخضر و الأسماك، نجد أن المخابز هي الأُ خرى لم تسلم من حرارة هذا الشهر الفضيل، حيث تعرف معظم المخابز ازدحاماً كبيراً خلال هذا الشهر الكريم وبالخصوص مع اقتراب أذان المغرب. الكل يتهافت على إيجاد مكان له وسط كومة من الناس تجدها أمام أي مخبزة مررت بها ، نساء، رجال وشباب، و أطفال، كلٌ ينتظر فرصة للفوز بمكان يمكن من خلاله طلب وشراء ما يرغب فيه من خبز (و حلويات بأصنافها المتنوعة.
لكن، وإلى جانب هذه المحلات التجارية المتخصصة، نجد نشاطا تجاريا موازيا في الأحياء والأسواق الشعبية، فشهر رمضان مناسبة لمجموعة من النسوة والفتيات والرجال لكسب بعض المال من خلال صنع الفطائر وأنواع من الخبز وعرضها للبيع. فلكل زبناؤه. فكما أن للمخابز العصرية زبناؤها الأوفياء هناك زبناء آخرون أوفياء لتلك النسوة اللواتي يبحثن عن دخل إضافي خلال هذا الشهر الكريم.
لكل بائعة خبز حكاية خاصة بها، لكل عارضة للبغرير والبطبوط والمسمن ظروفها الخاصة التي حتمت عليها استغلال الشهر الفضيل لتنمية مدخولها، لكن وبحسب جميع المتتبعين فإن هذا النشاط يشكل تنفيسا للمستهلك الذي لايجرؤ على تجاوز عتبة باب المخابز إلا إذا أراد شراء الخبز العادي المدعم سعر دقيقه، أما الحلويات بكل أشكالها والأنواع الأخرى للخبز والفطائر فلن يجرؤ على الاقتراب منها لكون أسعارها تتجاوز قدرته الشرائية بكثير..


















































