يعتمد المغرب كل سنة عملية “الاستمطار الاصطناعي” لمواجهة جزء من أزمة الجفاف، وزيادة نسبة الأمطار وحجم المساحات المزروعة.
هذه العملية وإن كانت لا تعطي كميات هائلة من الأمطار، إلا أنها تبقى مهمة من أجل زيادة المحصول الزراعي بنسبة تصل إلى 20 بالمائة.
هذه التقنية، بدأها المغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي بتنسيق مع وكالة التنمية الأمريكية، وهي تقنية محمودة بيئيا وعلى مستوى توفير المياه دون مخاطر”، كما أنها لا تنتج فيضانات أو سيولا جارفة.
وفي هذا الصدد، قرر المغرب الزيادة من عمليات تلقيح السحب بشكل كبير مؤخرا، حيث يتم قصف السحب بمواد موجودة في الهواء عادة كيوديد الفضة أو الثلج الجاف، والتي تعمل كنواة لتكثيف السحب وتغير العمليات داخل فيزيائهم الدقيقة.
فمنذ الصيف الماضي، وسع المغرب عملياته لتشمل المزيد من المناطق ضمن برنامج “الغيث”، المطبق في بعض المناطق منذ الثمانينات، والذي يهدف إلى استمطار السحب المسببة لهطول الأمطار حيث أن النتائج التي تم الحصول عليها من خلال هذا البرنامج كانت كبيرة، مما دفع المغرب إلى تطبيقه في مناطق جديدة.
وكان المغرب قد نفذ بين نونبر ودجنبر من السنة الماضية، خمس عمليات تلقيح للسحب، بهدف الرفع من كمية التساقطات إلى نسبة أقصاها 17 بالمائة، وتبقى الجهة المخول لها القيام بهذه العمليات هي القوات المسلحة الملكية عن طريق طياريها العسكريين وخبرائها التقنيين، إلى جانب عناصر الدرك الملكي، عبر برنامج يسمى “غيث”.
وعادة ما يختار المغرب منطقة الأطلس لتنفيذ هذه العملية عبر 3 محطات هي بني ملال والحاجب وأزيلال على اعتبار أنها تعرف تشكل السحب المناسبة لعملية التلقيح، وتتطلب تنسيقا بين مصالح الأرصاد الجوية والدرك الملكي اللتان تحددان، عبر إمكاناتهما التقنية واللوجيستية وانطلاقا من تنبؤات الأقمار الاصطناعية، الموعد المناسب للتنفيذ، قبل أن يأتي الدور على القوات الجوية التي تلقح السحب بمادة “يودير الفضة” أو ملح “كلورير الصوديوم”.


















































