أخذت أصوات الدعوة إلى تعظيم شعيرة الأضحية ترتفع، مع اقتراب عيد الأضحى، حين بدأ الناس في إلهاء أنفسهم عنها بغلاء الأسعار، وكثرة المسؤوليات المتزامنة.. وقصر يوم العيد، الذي يتطاول عليه الكثير بوصفه بالممل المضجر، متنمرين به على أسوإ الأيام. هكذا أصبحنا كمسلمين نسيء إلى شعائر الله، التي وجب تعظيمها من حيث لا ندري، بل وننشر ذلك على المواقع جاهرين بالمعصية.
فقد انغمس الناس في طقوس البرستيج، حتى نسوا تعاليم دينهم، ينفقون ميزانيات كبيرة على زينة حلويات ربما لا تؤكل، و الأخرى على كسوة أولادهم وأزواجهم، وديكورات منازلهم.. فهي ما يتم التباهي به أمام الزوار. وهي ما يسعد قلوب أطفالهم الصغيرة، لكنهم عاجزون عن شراء أضحية أو على الأقل تقسيمه، ويتحججون بالغلاء، مع أن هذه الفئة من الناس تجدهم أول من يسافر في عطلة استجمام بعد العيد أيضا. أمر نبه إليه الأئمة والمصلحون كثيرا، منذ فترة، ونوهت به صفحات مليونية من شهور، تدعو هؤلاء إلى إعادة حساباتهم مع شعائر العيد، بعد الانتشار الرهيب للظاهرة في مجتمعنا.
فقد أصبح العيد السعيد عقوبة يخاف الناس اقترابها، لأنهم بالغوا في البذخ والاهتمام بالشكليات، فوق قدرتهم المادية.

















































