“العلاقات المغربية الجزائرية في ضوء الخطب الملكية” هو محور اللقاء الذي نظمه حزب جبهة القوى الديموقراطية بوجدة

15 يناير 2023
“العلاقات المغربية الجزائرية في ضوء الخطب الملكية” هو محور اللقاء الذي نظمه حزب جبهة القوى الديموقراطية بوجدة

“العلاقات المغربية الجزائرية في ضوء الخطب الملكية” هو محور اللقاء الذي نظمه حزب جبهة القوى الديمقراطية، مساء أمس السبت بوجدة، بحضور الأمين العام للحزب المصطفى بنعلي، وأعضاء من المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب، ومحامون. ويندرج هذا اللقاء في إطار سلسلة ندوات ينظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية لتسليط الضوء على علاقات المغرب مع الجارة الشرقية..

وأكد مشاركون مغاربة وجزائريون على ضرورة تحمل النظام الجزائري مسؤولية تصرفاته العدائية تجاه المغرب.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أبرز المحلل والإعلامي الجزائري، وليد كبير، إن “الوضع المؤلم الذي فرضه النظام الجزائري ونعيشه اليوم”؛ من حدود برية مغلقة، وغلق للمجال الجوي، وقطع للعلاقات الدبلوماسية، ضحيته الشعبين الجزائري والمغربي اللذين تجمعهما قواسم مشتركة ومصير مشترك.

وأشار ذات المتحدث، إلى أنه بالرغم من سياسة اليد الممدودة وحسن الجوار التي ينهجها المغرب من أجل عودة العلاقات إلى وضعها الطبيعي التي كان من المفروض أن تكون كذلك بين جارين شقيقين، ظل النظام في الجزائر صاحب اليد المنقبضة يرفض الانفتاح ويصر على أن يطبق سياسة الهروب إلى الأمام.

من جهته، أكد الأستاذ الجامعي المغربي صبح الله الغازي، في تطرقه لما وصلت إليه العلاقات بين المغرب والجزائر، أن الأمر يتعلق بـ “حرب غير معلنة” حيث النظام الجزائري يقوم بتوظيف الأموال ووسائل الإعلام وتوجيه الدبلوماسية لمعاكسة ومعاداة المغرب في حقوقه وفي تحقيق وحدته الترابية، مبرزا أن هذا العداء هو عداء النظام وليس الشعب الجزائري الذي تبقى علاقته مع الشعب المغربي أخوية.

وأشار الغازي إلى أن هذه العلاقات عرفت تحولا ومنعطفا كبيرا خاصة بعد قطع الجزائر للعلاقات مع المغرب سنة 2020، بأسباب تتعلق أساسا بالمكتسبات التي حققها المغرب لاسيما بعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي، واعتراف كثير من الدول بالوحدة الترابية للمملكة، وفتح كثير من القنصليات مقراتها في مدينتي العيون والداخلة، بالإضافة إلى أسباب أخرى داخلية في الجزائر.

من جهة أخرى، وبعد أن استعرض بعض المضامين التي تضمنتها مجموعة من الخطب الملكية السامية التي تطرقت إلى قضايا تتعلق على الخصوص بقضايا تصحيح مسار العلاقات المغربية – الجزائرية، وتعزيز التقارب والتواصل بين الشعبين، وفتح الحدود، ونهج سياسة اليد الممدودة وحسن الجوار، والاتحاد المغاربي، أكد أستاذ القانون الدستوري أن كل هذه المحاولات والدعوات الملكية لم تلق آذانا صاغية واستجابة من قبل النظام الحاكم بالجزائر.

وفي نفس السياق أكد الإعلامي الجزائري، أنور مالك، أن النظام الجزائري يفكر بمنطق الأزمات وليس بمنطق المصالح والعلاقات، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية بين الجزائر والمغرب “ليست بين دولتين أو بين شعبين بل ما بين النظام الجزائري وشعبه، ذلك أن هذا النظام منذ نشأته وهو يعيش على الأزمات”.

وأشار إلى أن هذه الأزمة هي من جانب واحد، حيث المغرب لم يقطع العلاقات الدبلوماسية ولم يغلق الأجواء ولا الحدود، معتبرا أن هذه الإجراءات اتخذت من قبل الطرف الآخر أي النظام الجزائري.

وأضاف أن هذه الأزمة بقدر ما فيها جانب داخلي فيها أيضا جانب خارجي، حيث هناك قوى خارجية تستفيد من الوضع القائم ولا تريد استقرار العلاقات بين المغرب والجزائر، لافتا أن النظام الجزائري “فتح المجال لإيران، وهو أخطر ملف يتنامى في المنطقة المغاربية ويستغل فيها النزاعات والأزمات ليخرب المنطقة”.

وأعرب عن أمله في أن يكون وجود المغرب والجزائر هو وجود لدولة واحدة وشعب واحد ومستقبل واحد خاصة في ظل السياق الدولي الراهن الذي يطبعه اللايقين بفعل مخلفات الجائحة الوبائية والحرب الأوكرانية – الروسية وغيرها من التحديات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق