أصدرت الجزائر أولى تهديداتها تجاه إسبانيا، بفسخ عقود إمدادها بالغاز إذا تم تحويل أية كميات منه إلى المغرب، في تجلّ واضح لتبعات إغلاق خط أنابيب “المغرب العربي أوروبا” الخريف الماضي.
يأتي ذلك، في ظل تصعيد دبلوماسي بين البلدين بسبب قضية الصحراء المغربية، وهي أحداث تزامنت مع أزمة غاز عالمية زادت من حدتها الحرب في أوكرانيا.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الطاقة الجزائرية في بيان، إن أية كمية من الغاز المصدر إلى إسبانيا تكون وجهتها غير تلك المنصوص عليها في العقود، ستعتبر إخلالا بالالتزامات التعاقدية وقد تفضي بالتالي إلى فسخ العقد. وجاء في البيان أن وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب “تلقى بريدا

إلكترونيا من نظيرته الإسبانية، تيريزا ريبيرا تبلغه فيه بقرار إسبانيا القاضي بترخيص التدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي.
هذه التطورات، سبقها إعلان المغرب أنه سيحصل على حاجته من الغاز الطبيعي عبر الأنبوب الممتد من الجزائر إلى المغرب، ومنه إلى إسبانيا، لكن الأنبوب سيعمل بشكل عكسي لنقل الغاز من إسبانيا وصولا إلى المغرب.
ويعتبر هذا التطور بمثابة أولى تبعات غباء إغلاق السلطات الجزائرية أنبوب المغرب العربي أوروبا، الذي كان يزود إسبانيا بالغاز عبر المغرب، وكان الأخير يستفيد من كميات من هذه المادة في إطار حقوق العبور لإنتاج الكهرباء.
وجاء وقف العمل بهذا الخط، على خلفية أزمة دبلوماسية بين الجزائر والمغرب، سبقها إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب في غشت الماضي. وسبق للسلطات الجزائرية أن أطلقت تحذيرات خلال الخريف الماضي، مفادها أن الغاز المورد إلى إسبانيا عبر خط ميدغاز المباشر الذي يصلها بإسبانيا بثمن بخس جدا، موجهة حصريا للسوق الإسبانية، بموجب البنود التعاقدية.



















































