رسالة مشفرة موجهة للجزائر.. فرنسا تعيد فتح ملف الصحراء الشرقية

2 سبتمبر 2025
رسالة مشفرة موجهة للجزائر.. فرنسا تعيد فتح ملف الصحراء الشرقية

منذ سنوات والمغاربة يطالبون الدولة بتحريك ملف الصحراء الشرقية التي تستولي عليها الجزائر بدون موجب حق، بعدما حصلت عليها بشكل يخالف القانون الدولي بضم من فرنسا التي قامت بترسيم الحدود بين البلدين بعد استقلال المغرب واستمرار الجزائر تحت سلطة الاستعمار.

فقد حاولت العديد من الفعاليات الحقوقية والمجتمع المدني الترافع من أجل الصحراء الشرقية، والتعريف بهذا الملف الصامت لعدة سنوات من قبل الحكومات المغربية، رغم أنه ملف واقعي ومنصف، نظرا للتزوير الذي حدث في التاريخ للأراضي الشرقية التي كانت تحت السيادة المغربية، لكن الجزائر تنصلت من وعودها والتزامها العربي والأخلاقي لإعادة ترسيم الحدود مع المغرب وإعادة الأراضي المسلوبة من قبل فرنسا آنذاك.

ففي هدا السياق أثار مقطع فيديو نشرته السفارة الفرنسية بالرباط، أمس الإثنين، على صفحتها الرسمية بـ”فيسبوك”، جدلاً واسعاً بعد أن ظهر السفير الفرنسي كريستوفر لو كورتي وهو يلوّح أمام خريطة المغرب الكاملة، الممتدة إلى حدوده التاريخية بما فيها الصحراء الشرقية التي اقتطعتها فرنسا خلال فترة الاستعمار وسلمتها للجزائر.

ورأى متابعون أن هذه الخطوة تحمل “رسالة مشفرة” موجهة للجزائر، خصوصاً في ظل التوتر القائم بين باريس والجزائر، وفي وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية زخماً دولياً لصالح مبادرة الحكم الذاتي.

ذات المتابعين أشاروا إلى أن ظهور السفير “كريستوفر لو كورتي” أمام خريطة المغرب الكاملة لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، خصوصا وأن توقيته يتزامن مع التحولات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، والذي بات على وشك الحسم لصالح الرباط بعد الاعترافات والدعم الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي.

ويرى مراقبون أن هذه الإشارة قد تفتح نقاشاً جديداً حول الصحراء الشرقية، لتتحول إلى ملف مطروح على الساحة الدولية، ما يضع الجزائر أمام ضغوط مضاعفة، حتى من حلفائها المفترضين.

وتأتي هذه الخطوة بينما تحاول باريس إعادة الدفء لعلاقتها المتذبذبة مع الجزائر، ما جعل كثيرين يعتبرون ظهور الخريطة “استفزازاً دبلوماسياً محسوباً”، ورسالة بأن المغرب أصبح رقماً أساسياً في المعادلة الإقليمية لا يمكن تجاوزه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق