استطاع عبد المجيد تبّون الرئيس الجزائري أن يخلق الحدث كعادته على هامش افتتاح فعاليات كأس العالم بالعاصمة القطرية.. فمن بين الملوك والرؤساء وكبار الشخصيات العالمية التي حضرت الفقرات الاحتفالية لهذه التظاهرة، استطاعت وسائل الإعلام أن تصل إليه من أجل أخذ ارتساماته.. حتّى أن البعض فسّر سرعة الوصول بكونه راجع إلى انسحاب الرئيس الجزائري من المنصة الشرفية قبل الوقت تلبية لدعوة الصحفي والتحق مباشرة بمستودع الملابس لتسجيل السبق قبل أي رئيس آخر..
هو السبق الذي نسيه بالمرّة استدراجه خلف لوحة إشهارية لمختلف الشركات الداعمة لتظاهرة كأس العالم.. قد يكون تبون أول رئيس دولة في العالم يتحوّل مع هذا السبق الصحفي إلى أكبر مروّج إشهاري.. قد يدفع مصالح الرئاسة بالجزائر إلى المطالبة بالتعويضات مقابل ذلك..
لا فرق بين كل هذه المسؤوليات والزعامات لأنه في الأصل ليس رئيسا فعليا وحقيقيا داخل بلاده. ولم يكن بالمرة صاحب قرار وسلطة تشترط عليه برتوكوليا احترامها في اللقاءات الدولية والمؤتمرات العالمية.. لم يكن رئيسا حتّى في نظر هذا الصحفي الذي استدرجه إلى مستودع الملابس أسفل المنصة الشرفية
هي إهانة كبيرة لمؤسسة الرئاسة بالجزائرومن خلالها للشعب الجزائري الذي سجل حضوره بقطر من خلال المدرب عبد المجيد تبون تعويضاً لجمال بلماضي..
والحدث بهذه البهدلة يؤكد من جديد أن عصابة العسكر قد أفرغ كل مؤسسات الجزائر من ثقافة الدولة وأن محيط الرئيس نفسه فارغة من شخص ينبهه على هكذا خطوة وموقف وسلوك بما في ذلك من إساءة لسمعة الدولة وهبتها وسط الأمم والدول.. يؤكد مرّة أخرى بأن جميع شعوب العالم ودولها تملك جيوشاً إلاّ الجيش الجزائري يملك دولة إلى حين تحريرها.. وسيبقى عبد المجيد تبون رهن إشارة الصحافة الرياضية العالمية للتعليق على مختلف المقابلات ما دامت عوائد الإشهار جدّ محترمة.


















































