يتعمّد كثير من أصحاب محلات المواد الغذائية والجزارة، خلال فصل الصيف، إطفاء الثلاجات والمبردات ليلا، تفاديا للإفراط في استهلاك الكهرباء..
فكثيرة هي السلوكات الخطيرة وغير الأخلاقية التي يقدم عليها بعض التجار في بلادنا، كسبا لدراهم معدودة، ولو كان ذلك على حساب صحّة المستهلك، ومنها ظاهرة إطفاء المبردات والثلاجات المتواجدة بالمحلات، لساعات وحجّتهم في ذلك، تخفيض فاتورة استهلاك الكهرباء، أمّا صحّة المستهلك فتعد آخر اهتماماتهم، وضميرهم المهني، فاقرأ عليه السّلام.
وبينما يُبرر بعض التجار هذا السلوك بمحاولتهم تفادي اندلاع شرارات كهربائية داخل المحلات المغلقة ليلا.. يستنكر المواطنون وبشدة هذا السلوك، مؤكدين، بأن هذا التصرف يعتبر أحد الأسباب الرئيسية للتسمّمات الغذائية صيفا.
وطالب المواطنون، بتشديد الرقابة من قبل المصالح المختصة، وأخذهم لعينات عشوائية من المحلات التجارية وفحصها بالمخابر، لاكتشاف المُتلاعبين.
وتحصى سنويا الإصابات بالتسممات الغذائية، خاصة صيفا ومن أحد أسبابها، قطع سلسلة التبريد خاصة للمنتوجات الغذائية سريعة التلف أو الحساسة المعروفة بسمّيتها الكبيرة، مثل مشتقات الحليب واللحوم والمرطبات. وهذه التسمّمات تسبب أضرارا جسيمة للأطفال والأشخاص ضعيفي المناعة.
التجار ملزمون، بضبط درجات حرارة مناسبة للثلاجات والمبردات صيفا، ويمنع بتاتا إطفاؤها ليلا أو في أي وقت من النهار، لأنها تحتوي مواد غذائية سريعة التلف، ومنها اللحوم والألبان والمعلبات.
إلا أن هناك فئة كبيرة من أصحاب المحلات التجارية يفضلون الزيادة في أسعار المواد الغذائية من تلقاء أنفسهم، كضريبة تُفرض على المواطن لتسديد فواتير الماء والكهرباء الخاصة بمحلاتهم دون حسيب أورقيب وفي غياب تام للمصالح المختصة.

















































