تعرضت مؤخرا، فتاة تبلغ من العمر 15 سنة لعملية اختطاف من أمام منزلها، ،بمدينة بوعرفة، كان بطلها ثلاثيني ذو سوابق عدلية، تحت التهديد بالسلاح حيث احتجزها لمدة أربعة أيام متتالية في منزل تقيم فيه أخته و أمه.
وقد تعرضت المختطفة خلال احتجازها للعنف المعنوي و الجسدي وشتى أنواع الإهانة و التهديد و الضغط عليها، لجعلها مطية من أجل الحصول على فدية من عائلتها.
وبعد أربعة أيام من الاحتجاز تمكنت الشرطة القضائية من اقتحام المنزل أين كانت الفتاة محتجزة، ليتم إنقاذها، واعتقال الجاني الذي أُحيل على العدالة دون اعتقال أمه وأخته.
وقد خلف هذا الحادث حالة نفسية سيئة للغاية للطفلة التي عجزت عن الكلام لمدة يومين من شدة هول الصدمة النفسية و الخوف و الرعب الذي أحدثه الجاني في نفسيتها، مما تسبب لها في الدخول في حالة نفسية صعبة، جعلت المختطفة تتناول مادة سامة، نقلت على إثرها في حالة حرجة إلى مستشفى بوعرفة حيث تلقت إسعافات أولية، وعلى وجه السرعة تم نقلها في سيارة إسعاف إلى مستشفى الفارابي بوجدة أين لفظت أنفاسها الأخيرة.
وقد خلفت هذه القضية استياء عارما لدى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي أكدت أنها مأساة ضحيتها طفلة، انتهك حقها في الحماية و السلامة البدنية و الأمان الشخصي و حقها في الصحة البدنية و العقلية.
كما أشارة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه بالنظر إلى هول ما تعرضت له المختطفة من اعتداءات طيلة أربعة أيام، وهي في سن النضج و النمو البدني و العقلي، فقد كانت هذه الطفلة، في أمس الحاجة إلى وقاية و رعاية صحية متخصصة، ترتب عن افتقادها لها، انتهاك حقها المقدس في الحياة المكفول في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كما دعت ذات الجمعية إلى ترقية وتقوية التضامن معها، وذكرت المسؤولين أن هذه الفاجعة تسائلهم عن مدى أعمال اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، والتي تكفل فيها الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل و نموه، في مدينة تعرف التهميش وعدم تكافؤ فرص التنمية و غياب العدالة الاجتماعية إحدى تجلياتها ضعف الرعاية الصحية.


















































