كان الجلباب ولا يزال، بألوانه الطبيعية وتصميمه الممتنع، لباسا مغربيا قحا، يفخر به الصغير والكبير، قطعة فريدة شهدت ثورة تحريرية مجيدة، واستمرت، يرتفع شأنها في أوساط المغاربة وتنافس ببساطتها أفخم المعاطف الشتوية، تعود في السنوات الأخيرة بقوة إلى الواجهة، حتى نكاد نجزم بأنها موجودة في خزائن كل دار.
ما يلفت النظر في السنوات الأخيرة، أن الجلباب، بعد أن كان لبسه يقتصر على المناطق الجبلية والمرتفعة، حيث البرد الشديد، ونشاط الرجال ينحصر في الفلاحة او التجارة، بتنا نشاهد شبابا يرتدونها في المدن الكبرى، عند الخروج إلى العمل في المكاتب والإدارات والتوجه إلى الدراسة..
لقد أصبح الجلباب موضة عصرية بقصاته الجديدة القصيرة، وتصاميمه العملية المبدع فيها.. وحتى ألوانه المبهجة، أصبحت مغرية لعشاق التأنق، متى ركز الحرفيون على إحيائه وحماية هذا التراث من الاندثار والسرقة.
لابد من الإشارة أيضا، إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية وندرة الوبر الأصلي، قاد الحرفيين ومصممي الأزياء إلى استبدال الخامة الأصلية بخامات مشابهة، كالكشمير والصوف المكرر مثلا، ما أسهم نوعا ما في انخفاض أسعار الجلباب، وانتشاره أكثر.


















































