هذا ما سيحدث للعالم إن هاجمت روسيا كابلات الانترنت تحت البحار!

12 مارس 2022
3D Rendering of Submarine Cables

ماذا لو فكّرت روسيا في الانتقام من العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية عليها، ردّا على تدخّلها العسكري في أوكرانيا بتخريب كابلات الانترنت البحرية. التي تربط قارات العالم ببعضها؟.

بهذا السؤال بدأت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، تقريرا نشرته يوم 4 مارس الجاري. حول سيناريو لا يقلّ خطورة عن إمكانية حدوث صدام مباشر بين قوّتين نوويتين مثل موسكو وواشنطن، تقول الصحيفة.

تقول كاتبة التقرير جولييت بوسون، إنّ الخبراء لا يستبعدون إمكانية حدوث هذا السيناريو في ظلّ التصعيد الذي تعرفه “أخطر أزمة في القارة الأوروبية منذ فترة الحرب الباردة”.

وكان مارشال بيتش رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، قد حذّر في العام 2017، من أن “الاضطراب الذي قد يحدث نتيجة قطع الكابلات أو تدمير البنية التحتية للإنترنت. سيكون له تأثير كارثي وفوري على التجارة الدولية وشبكة الإنترنت”.

كما نقل التقرير عن سيرج بيزانجي الأستاذ في جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال في باريس، قوله إنّ “قوى عظمى مثل روسيا، قد أرسلت بالفعل في السنوات الأخيرة. إشارات  إلى أنها تستطيع الوصول على الكابلات البحرية وقطعها”.

من بين هذه الإشارات، تذكر الصحيفة رصد السفينة الروسية المتخصصة في مسح المحيطات “ينتار” في غشت 2021. بالقرب من “عقدة مهمّة من الكابلات البحرية الرابطة بين أوروبا والولايات المتحدة، قريبا من سواحل إيرلندا”.

تمرّ 97 بالمئة من حركة الإنترنت العالمية عبر كابلات الألياف الضوئية الموضوعة في قاع المحيطات. كما أنّها هذه الكابلات تساهم في إجراء ما قيمته 10 مليارات دولار من المعاملات المالية اليومية.

ويؤكد بيزانجي أن الكابلات البحرية ليست بالسُمك الكافي لتجنّب وقوع حوادث مماثلة. إذ أنّ متوسط قطرها لا يكاد يتجاوز خرطوم المياه الذي نستخدمه في الحديقة.

وفي حالة قطع الكابلات مرة واحدة فقط،  سيكون ذلك كافيا لوقف “الأعمال التجارية الدولية. بالإضافة إلى الملايين من الاتصالات الهاتفية”، يقول التقرير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق