قريباً.. السلطات الجزائرية ستُطالب بترسيم انتصارها على المغرب في ربع نهاية كأس العرب عيدا وطنيا

13 ديسمبر 2021
قريباً.. السلطات الجزائرية ستُطالب بترسيم انتصارها على المغرب في ربع نهاية كأس العرب عيدا وطنيا

تسابق المسؤولون الجزائريون على تهنئة المنتخب الجزائري عقب فوزه على المنتخب الوطني المغربي بضربات الترجيح، في المباراة التي أقيمت بينهما يوم السبت على ملعب الثمامة القطري، برسم دور ربع نهاية كأس العرب، ولم تخل برقيات التهنئة من رسائل سياسية.

وجاءت برقيات التهاني هذه على خلاف ما هو معتاد، إذ أنه في العادة يتم تهنئة المنتخبات بعد فوزها بالبطولة، كما أن مسؤولي الجزائر اختاروا تهنئة منتخب بلادهم بعد فوزه على المغرب، دون باقي المباريات التي خاضها في المنافسات.

وكتب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “مليون و نصف مليون مبروك يا أبطال”، في إشارة منه إلى مليون ونصف مليون شهيد الذين ضحوا بحياتهم من أجل استقلال الجزائر عن فرنسا.

بدوره هنأ السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش، والمعروف بعدائه للمغرب، منتخب بلاده عبر بيان نشره على موقع وزارة الدفاع الجزائرية جاء فيه “السيد الفريق السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي يهنئ الفريق الوطني لكرة القدم بالفوز في المقابلة والمرور للدور النصف النهائي لكأس العرب، متمنيا لهم مزيدا من الانتصارات”.

فيما اختار “الرجل الثاني” في هرم السلطة في البلاد، رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل مراسلة مدرب المنتخب الجزائري مجيد بوقرة، وجاء في رسالة التهنئة “لا أملك ما يليق و يرقى لما منحتموه للشعب الجزائري العظيم من فرحة وسعادة بتأهلكم إلى الدور القادم، لقد منحتمونا لحظات رائعة من البهجة الممزوجة بالفخر والاعتزاز وأنتم تفوزون بكل روح رياضية وبعد 120 دقيقة من الإبداع والمتعة والروح القتالية”.

هو استنتاج لأيّ مغربي تابع ويتابع هذه الاحتفالات التي لم تنتهي لدى رموز النظام الجزائري بالانتصار في مباراة ربع نهاية كأس العرب المقامة في قطر والتي جمعت بين المنتخب المغربي الرديف ونظيره الجزائري، انتصار على المغرب في حرب كرة القدم كما أصبح شائعا في الجزائر بلد الغرائب..

وليس في الأمر أيّة مبالغة.. فحين يستحضر رئيس الدولة رقم رموز تحرير الثورة الجزائرية في تهنئة أعضاء الفريق عبر تغريدة (.. وبمليون ونصف مليون تبريكة يا أبطال.) الذين انتصروا في ربع النهائي فقط.. ولم يتوّجوا بعد..فإن الأهم عند الرئيس هو هذا الانتصار نفسه.. وعلى العدو الكلاسيكي حسب تعبيرهم.. لاغير.. باعتباره امتداداً لانتصارات شهداء التحرير كما جاء في كلمة الشيخ رئيس مجلس الأمّة.. الذي أهداهم هذا الانتصار.. موعداً إياهم – أي – الشهداء بالبقاء أوفياء لمسيرتهم الاستشهادية العظيمة..

لا يهمّ ميدان الانتصار ووزنه وتأثيره على مجريات الأحداث بالمنطقة.. لا قيمة لذلك.. مادام أن الانتصار على المغرب ولو في الألعاب الإلكترونية هو انتصار لروح الثورة الجزائرية .. ولبنة تراكمية في تحقيق دولة فلسطين التي لم تخرج أعلامها الا في مقابلة ربع النهاية..

المهم أن الانتصار على المغرب.. و أهلاً وسهلاً بكل الهزائم.. هذه هي الروح السائدة عند النظام الجزائري بمعية ما يسمى هناك ( بشعب بوخروبة)..

نفسية جماعية جزائرية عاشت سلسلة هزائم، خاصة في المدة الأخيرة وفي ملاعب حياتية متعددة ومؤثرة ستجعل من أي انتصار ولو وهمي فرصة للتنفيس عن هذا الحقد الدفين لدى هذه الطغمة..

هذا الإلهاء شبيه بما وقع بأحد المصانع الكبرى باليابان.. حيث لا حظت إدارة المصنع حالة تعصب قصوى وعنف وكلام ناب في حق المدير العام..

هذه الحالة تنتاب العمال دائما وسط كل شهر مما يؤثر على عملية الإنتاج بشكل عام.. وبعد التحقيق… تم صنع مجسم كبير لصورة المدير العام ووضعوه رهن إشارة العمال كي يضربوه ويركلوه ويشتموه قبل وبعد العمل..زاد الإنتاج.. واختفت نوبات التعصب والشتم..

فهذا حلاّ رائعاً، بترك “مُخَلَّفات فرنسا”، ينتصرون حتّى في مسابقات الضاما.. ولعبة الرند.. والطبخ وغيرها، كي يزداد المغرب نموّاً وتطورا، مقابل هذا التعلق الغبي لانتصار وهميّ لدى أكبر مستشفى للأمراض العقلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق