الخط السككي الرابط بين وجدة والدار البيضاء أحد أبرز مظاهر التهميش التنموي

10 يونيو 2025
الخط السككي الرابط بين وجدة والدار البيضاء أحد أبرز مظاهر التهميش التنموي

سلط النائب البرلماني عمر أعنان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الضوء على الوضعية الكارثية التي يعرفها النقل السككي بين وجدة والدار البيضاء، خلال سؤال كتابي له موجه إلى وزير النقل واللوجيستيك.
وقد أكد النائب البرلماني عمر أعنان، أنه في ظل استمرار المعاناة اليومية لمئات المواطنين، يظل الخط السككي الرابط بين وجدة والدار البيضاء أحد أبرز مظاهر التهميش التنموي، نظراً لغياب أي استثمار بنيوي أو تحديث حقيقي منذ عقود، وكأن هذا المسار خارج خارطة أولويات الحكومة في مجال النقل العمومي.
كما أبرز أعنان أنه بالرغم من مرور أزيد من ستة عقود على استقلال المغرب، لم يعرف هذا المحور السككي الحيوي أي تأهيل يذكر، حيث ما زال يُشغَّل بمقطورات قديمة تشتغل بالوقود، وتسير بسرعات بطيئة، مما يجعل الرحلة بين وجدة والدار البيضاء تستغرق زهاء 12 ساعة، في ظروف قاسية تفتقر لأبسط معايير الراحة والكرامة، ولا تواكب الحد الأدنى من تطلعات المواطن نحو نقل عمومي عصري وآمن.
وما يزيد الوضع تأزماً، أن القطار يُجبر على التوقف المتكرر في عدد من المحطات لفسح المجال أمام عبور قطارات قادمة من الاتجاه المعاكس، بسبب غياب تقنية تثنية السكة، وهو ما يعكس بوضوح هشاشة البنية التحتية الحالية، وعجزها عن تلبية متطلبات التنقل السلس والفعال.
إلى جانب ذلك، أوضح أعنان أن التأخيرات المتكررة، والأعطاب المفاجئة، وغياب التواصل مع المسافرين بخصوص أسباب التوقف أو التأخر، أضحى جزءاً من “الروتين السككي” اليومي، في ظل غياب استراتيجية واضحة لإصلاح هذا المرفق العمومي الحيوي. هذا الواقع المرير لا يزيد إلا من ترسيخ الشعور بالإقصاء لدى ساكنة الجهة الشرقية، وعلى رأسها مدينة وجدة، التي ما زالت تُوصم، ظلماً، بتصنيف “المغرب غير النافع”.
وساءل أعنان الوزارة بخصوص تنفيذ مشروع تثنية الخط السككي الرابط بين فاس ووجدة، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو الجدول الزمني المحدد لذلك؟.
وهل يوجد مشروع لكهربة هذا الخط السككي، ومتى سيتم تنزيله على أرض الواقع؟
هل يوجد ضمن رؤية الوزارة تعميم الخط الفائق السرعة ليشمل محور وجدة – الدار البيضاء؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فمتى سيتم الشروع فيه؟


اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق