جزائريون في انتظار‭ ‬فرصة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة

30 أغسطس 2024
جزائريون في انتظار‭ ‬فرصة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة

تزايد‭ ‬عدد‭ ‬الجزائريين،‭ ‬الذين‭ ‬دخلوا‭ ‬المغرب،‭ ‬واتجهوا‭ ‬إلى‭ ‬الفنيدق‭ ‬وطنجة‭ ‬والمضيق،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬فرصة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تمكن‭ ‬منه‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬منهم،‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬دخلوا‭ ‬سباحة‭ ‬بالعشرات‭. ‬

حيث تداولت‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو،‭ ‬صورتها‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬بالمدينة‭ ‬المحتلة،‭ ‬توثق‭ ‬وصول‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الجزائريين،‭ ‬بينهم‭ ‬نساء‭ ‬وقاصرون‭ ‬وأسر،‭ ‬يناشدون‭ ‬الإدارة‭ ‬الإسبانية‭ ‬بعدم‭ ‬ترحيلهم،‭ ‬لأنهم‭ ‬هربوا‭ ‬من‭ ‬جحيم‭ ‬الجزائر،‭ ‬ويطالبون‭ ‬بفرص‭ ‬عمل‭ ‬لإنقاذ‭ ‬أسرهم‭ ‬في‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭. ‬

وبعدما‭ ‬كانوا‭ ‬يتجهون‭ ‬إلى‭ ‬سواحل‭ ‬الجزائر‭ ‬وتونس‭ ‬وليبيا‭ ‬وتركيا،‭ ‬أصبحت‭ ‬طريق‭ ‬سبتة‭ ‬الأكثر‭ ‬أمانا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الجزائريين،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬المغربي‭ ‬ونظيره‭ ‬الإسباني‭ ‬لا‭ ‬يستعملان‭ ‬العنف‭ ‬تجاه‭ ‬المهاجرين،‭ ‬عكس‭ ‬الدول‭ ‬المذكورة‭ ‬التي‭ ‬يستعمل‭ ‬بعضها‭ ‬أساليب‭ ‬قمعية،‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬قوارب‭ ‬المهاجرين‭. ‬

وكان‭ ‬بعض‭ ‬المهاجرين‭ ‬الجزائريين،‭ ‬يتسللون‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الشرقية،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬ضبط‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية،‭ ‬وتشديد‭ ‬الحراسة،‭ ‬أصبحت‭ ‬تونس‭ ‬طريقا‭ ‬سالكا‭ ‬أمامهم‭ ‬لدخول‭ ‬المغرب‭. ‬

ويتجه‭ ‬المهاجرون‭ ‬نحو‭ ‬مطار‭ ‬تونس،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يحتاجون‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬تأشيرة‭ ‬عبور،‭ ‬ويركبون‭ ‬الطائرة‭ ‬نحو‭ ‬مطار‭ ‬محمد‭ ‬الخامس،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتوجهوا‭ ‬إلى‭ ‬الشمال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التسلل‭ ‬إلى‭ ‬الثغر‭ ‬المحتل‭. ‬

وانتشرت‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬نداءات‭ ‬حول‭ ‬حالات‭ ‬اختفاء‭ ‬لشباب‭ ‬جزائريين‭ ‬شوهدوا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬زملائهم‭ ‬آخر‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬شواطئ‭ ‬الفنيدق،‭ ‬ولا‭ ‬يعلم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانوا‭ ‬توفوا،‭ ‬وهم‭ ‬يحاولون‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬سبتة،‭ ‬أم‭ ‬حل‭ ‬بهم‭ ‬مصير‭ ‬آخر‭. ‬

ويستغل‭ ‬الجزائريون‭ ‬الأوضاع‭ ‬غير‭ ‬المستقرة‭ ‬في‭ ‬بلدهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬طلب‭ ‬اللجوء،‭ ‬إذ‭ ‬تمكن‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬اللجوء‭ ‬السياسي‭ ‬والإنساني،‭ ‬إذ‭ ‬يدعون‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬الحراك،‭ ‬وأنهم‭ ‬مطاردون‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية،‭ ‬ما‭ ‬يشفع‭ ‬لعدد‭ ‬مهم‭ ‬منهم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬اللجوء‭. ‬

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق