تشهد معظم المستشفيات والمراكز الصحية نقص أكياس الدم، وبدرجة أكبر المتعلقة بالفصائل النادرة، فعمليات التبرع عبر الإعلانات والحملات التحسيسية لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات اليومية بالمراكز الصحية وأقسام الاستعجالات، خاصة مع ازدياد الحاجة للمتبرعين بسبب ارتفاع حوادث السير، في وقت يطالب الأخصائيون باستحداث خزينة احتياطية للدم وحتى استغلال “الفايس بوك” لتلبية النداءات المستعجلة.
ويضطر أغلب أهالي المرضى بالمستشفيات والحالات الحرجة بقاعات العمليات والحوادث المختلفة، إلى نشر بلاغات عبر “الفايس بوك” للبحث عن متبرعين بصفة مستعجلة، وتحول التبرع إلى عملية رقمية بامتياز، إذ يلجأ أقارب المرضى إلى بث نداءات عبر الفضاء الأزرق، وإرفاق صورة للمريض أحياناً عبر مختلف الصفحات التي خصصت بعضها لذات الغرض، في رحلة “ماراطونية” للبحث عن أصحاب الفصائل المشابهة والنادرة، والتي يصعب الحصول عليها إلا بشق الأنفس وقد يتسبب انعدام ذلك في الوفاة.
” بقطرة من دمك إنقاذ لحياة مريض”… هو ما تسعى إليه حاليا بعض الجمعيات الناشطة في المجال الخيري والتضامن، من خلال تنظيم حملات مكثفة ودورية بالتنسيق مع الوكالات الخاصة بالدم والمراكز الصحية عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لحشد المتبرعين، حيث أطلقت عدة جمعيات ومجموعات تطوعية حملات في إطار برامجها الخاصة لتوعية المواطنين بضرورة التبرع بالدم، وتهدف هذه الحملات إلى تحقيق اكتفاء ذاتي لبنك الدم الخاص بالمستشفيات، وإنقاذ الحالات الحرجة التي تتواجد على مستوى غرف العمليات والعناية المركزة، بعد ارتفاع عدد النداءات المستعجلة التي يتداولها رواد الموقع الأزرق يوميا.
غياب ثقافة التبرع بالدم لدى المواطن تجعل ”الفايس بوك” مُنقذ الحالات الحرجة


















































