أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية لوجدة أنكاد، في بيان لها، في شأنالدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لمدينة وجدة، حيث أقدمت”الأغلبية الهجينة” حسب ذات البيان المُشَكلة لتحالف شركات الريع المجالي على طبخة زبونية فظيعة بمجلس جماعة وجدة تحت ستار “عقد” تدبير مفوض لمركز معالجة وتثمين النفايات لمدة 15سنة، في الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة المنعقدة يومي 14و15شتنبر2023، ضمن جدول أعمال لم تخل باقي نقاطه من مؤشرات فاقعة على الفشل المدوي ل”تشكيلة” الأغلبية.مما استدعى عقد لقاء خاص للكتابة الإقليمية يوم 21 شتنبر 2023.قصد اتخاذ المواقف اللازمة.
وفي سياق المسار الذي اتخذه ملف التدبير المفوض لمركز معالجة النفايات المنزلية، تدارست الكتابة الإقليمية تقريرا قدمه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة وجدة بخصوص هذا الملف وكذا باقي نقاط الدورة الاستثنائية، وناقشتها باستفاضة وخلصت إلى ما يلي:
بخصوص نقطة عقد التدبير المفوض لمركز معالجة النفايات
- تسجيل مخالفة مقتضيات القوانين ذات الصلة وخاصة القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات والمقاطعات والقانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة والقانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة والقانون رقم 13.03 المتعلق بمكافحة تلوث الهواء والقانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة والقانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها والقانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق للمرافق العمومية؛
- التذكير بأن أول إسناد للتدبير المفوض لمركز معالجة النفايات تم على أسس غير سليمة وكان في سنة 2003 بناء على طلب عروض دولي بالانتقاء المسبق بتاريخ 22يوليوز 2003، وانطلق هذا التدبير المفوض فعليا بين 2004و2005 وذلك بارتباك كبير.ويمكن العودة للجانب المتعلق بمركز معالجة النفايات المنزلية في تقرير المجلس الجهوي للحسابات بجهة الشرق لسنة 2010 والصادر سنة 2011، للوقوف على حجم المخالفات المرتبطة بهذا الإسناد ساعتها والمشوب بعيوب قانونية عديدة. كما أن هذا الإسناد سرعان ما افتقر للجانب التقني بسبب انسحاب مبكر لشركة من بين شركتين شكلتا تكتلا فاز بتدبير المطرح، والشركة المنسحبة هي صاحبة الخبرة التقنية في المجال. كما كان لهذا الانسحاب المؤثر على الجانب التقني تداعيات وخيمة على الجانب المالي كما سيتضح ذلك لاحقا.
- التأكيد على التدبير المختل لهذا المرفق بين 2004/2005و2010 بما في ذلك اختلال العقد لحساب المفوض له واستفادة هذا الأخير من إمكانات غير مستحقة ناهزت 60مليون درهما. ويمكن الاستئناس بمعطيات مجملة في 18 ملاحظة موزعة على ثلاث مجالات تضمنها تقرير المجلس الجهوي للحسابات لسنة 2010 بخصوص هذه التجاوزات التي استمرت دون تقويم في المرحلة التي تلت سنة 2010، بشهادة النقاشات الموثقة في محاضر المجلس الجماعي لوجدة في الولايتين 2009/2015 و2015/2021.
- خلو عرض المكتب المسير،المقدم أمام مجلس الجماعة في الدورة الاستثنائية الأولى التي دعت لها السلطة بتاريخ 15يونيو2023،من أي محتوى جدي، مما أدى إلى رفض مقرر عقد هذا التدبير المفوض،قبل أن تتم تعبئة معكوسة في الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة في دورة 14-15شتنبر 2023 لذات العقد، وتحقيق مبتغى التحالف الريعي بتمرير هذا العقد الغريب لفائدة الشركة المعلومة و ل 15سنة جديدة، لنصبح أمام تدبير ممتد في الزمان سيعمر 33 سنة.
ومع أن عرض المكتب المسير حاول يائسا الإحاطة بمجريات ووضعية ومحتوى واستثمارات وتكلفة عقد التدبير المفوض الجديد، إلا أنه بقي بعيدا عن جوهر الموضوع، بل تضمن فراغات وتناقضات بين معطياته كعرض للمكتب المسير(السماد العضوي والليكسيفيا نموذجان…..) وبين المعطيات الواردة في اتفاقية عقد التدبير للمرحلة 2023/2038، وذلك لفائدة المفوض له كشركة بالطبع.
- وجود فراغات مهولة في “اتفاقية”عقد التدبير المفوض الجديد (N°1CGD2023)، بما في ذلك ما يتعلق بمكونات المخطط الاستثماري والقائم في 51%منه على الدعم من المال العام للشركة المحظوظة (181.5 مليون درهم من أصل 357مليون درهم كمجموع الاستثمارات المقررة دون احتساب الرسوم)، بل وببرمجة معجلة لصالحها: 51.5 مليون درهم كدعم في 2023 و30مليون درهم دعم في سنة 2024 و30مليون درهم دعم عن 2025، ناهيك عن مستحقاتها السنوية مقابل الخدمة! والتي تناهز 35مليون درهم كمتوسط في السنوات الثلاثة الأولى (2023/2024/2025)، والسكوت عن كيفية تعبئة هذه الشركة ل 112 مليون درهم في مخطط الاستثمار والحديث عن 50 مليون درهم فقط بطريقة ملتبسة(رأسمال!) كحصة ذاتية فيما يبدو من البرنامج الاستثماري وحصر ما تبقى أي 13.5مليون درهم في شكل اقتراض.
- تقريبية ل”دفتر تحملات” عقد التدبير المفوض الجديدوشروط فضفاضة على المقاس، واعتماد لغة أجنبية لغرض في نفس يعقوب وفي مخالفة فجة للدستور، وبمقتضيات تخالف روح ونص قانون التدبير المفوض رقم 54.05وكذا مناقضة لمقتضيات الحكامة في ترتيب التباري على أساس محتوى دقيق للأشغال، واضح للتقديروالتقويم والحصر.
واعتماد مدة طويلة للعقد(15سنة) واشتراط نسبة تثمين هزيلة (7%) وآجال طويلة في الإنجاز (4سنوات لإنجاز وحدة ثانية لإنتاج الكهرباء، 3سنوات لمعالجة مخزون الليكسيفيا،2سنتين لإنجاز وحدة معالجة الليكسيفيا، 2سنتين لانطلاق الفرز بين النفايات، 2سنتين لمعالجة الروائح المنبعثة) وكلها أمور واشتراطات فضفاضة تخدم المفوض له كشركة بما في ذلك تدبير إمكانات مخطط الاستثمار التعاقدي، بالاقتصاد والتقتير في توفير وتحريك هذه الإمكانات المالية للبرنامج الاستثماري المفترض، مما سيلحق بالجماعة خسائر لا محالة.
وهكذا يتبين أن الكلفة الواضحة التي تتحملها لحد الآن هذه الشركة المفوض لها هي 18% إن تم الالتزام بها أصلا (50+13.5 مليون درهم) كما أن 31% المتبقية في مهب الريح (أي 112مليون درهم بحكم تغييب معطياتها في مخطط التمويل، ويظل الأساسي في تمويل هذا الاستثمار التعاقدي هو حصة 181.5مليون درهم وهو مال عام متأتي من البرنامج الوطني للنفايات وتكلفته الإجمالية 40مليار درهما خصص منها زهاء 6مليارات درهم لموضوع المطارح.
وينجم عن هذا الاستثمار التعاقدي المفترض المؤسس على الدعم المؤكد والناجز من المال العام، التزام للجماعة بتقديم مقابل للخدمة المسداة من الشركة المدعومة، حدد في الأصل في مبلغ 1042مليون درهم والغريب أنه بقدرة قادر خفض إلى 673مليون درهم(باحتساب جميع الرسوم) بعد مفاوضات! مع هذا الشركة الفائزة، أي تخفيض بنسبة35.5%مما يطرح تساؤلا عريضا عن نسبة الربح الأصلية المتوخاة من الشركة الفائزة، وكيف يمكنها تفسير هذه النسبة من التخفيض (35.5%) بدون النفخ والمبالغة في مقابل الخدمة(1042مليون درهم قبل تخفيضها!) بناء على نفخ مواز بكل تأكيد في تكلفة الاستثمار (357 مليون درهم دون احتساب الرسوم).
وهكذا نصبح أمام معادلة مفادها: مساهمة للشركة المحظوظةفي الاستثمار التعاقدي ب 63.5مليون درهم فقط (لأن 112مليون درهم غير مؤكدة بحكم تغييب معطياتها) تفضي إلى الفوز ب 673مليون درهم في مدة 15 سنة، بمعدل 45مليون درهم سنويا تقريبا كأرباح غير صافية(تخصم منها حصة يسيرة للتسيير! والضريبة)!
- غياب برمجة واضحة وشفافة ومرقمة ومندمجة للأعمال ولتكلفتها وأجندتها السنوية في “البرنامج الاستثماري التعاقدي” المزمع تنفيذه، مما يؤكد الملاحظات أعلاه ويعززها.
بخصوص نقطة شراكة تتعلق ببرنامج الإنارة العمومية
رغم أن جماعة وجدة “ستستفيد” من حصة 22.25% من مجموع اتفاقية إطار على مستوى جهة الشرق، ممولة كاتفاقية بقرض بالنيابة باسم مجلس جهة الشرق، تؤدي مديرية الجماعات المحلية أقساطه السنوية، بمساهمة زهيدة من جماعة وجدة (9.9مليون درهم)،
فإن أصعب ما يسجل في هذه النقطة هي إلزام المجلس الجماعي ببرمجة التخلي عن أحد اختصاصاته الذاتية، ألا وهو تدبير مرفق الإنارة العمومية لفائدة شركة جهوية محدثة، لا أحد يعلم مصادر تمويلها وخلفيات إحداثها الحقيقي وأجندتها الكاملة، والتي انطلقت بالترامي على الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية.
وهو ما دفع فريق العدالة والتنمية للتصويت ضد مقررهذه الشراكة باعتبارها ترمي لسلب اختصاص ذاتي للجماعات الترابية وتفتح تدبير مرفق الإنارة العمومية على المجهول: نجاعة وحكامة وكلفة على المواطنين.
بخصوص نقطتا الشراكتين لأشغال تهيئة ومشاريع تنموية
بخصوص هاتين الشراكتين فإن أهم ما يميزهما: مساهمة زهيدة لمجلس الجماعة في واحدة منهما باعتبار الوضعية المزرية لمالية الجماعة، واعتماد الجماعة في الشراكة الثانية كلية على ميزانية مجلس عمالة وجدة وتحمل هذا الأخير لتكلفتها البالغة 67مليون درهما،ضدا على اختصاصات مجالس العمالات والأقاليم ونيابة عن عجز وفشل جماعة وجدة التي يتأكد مسار إفلاسها سنة بعد أخرى.
وبهذه المناسبة واستنادا على تقارير المجلس الأعلى للحسابات الصادرة في 2011/2014/2020 والتقرير الصادر عن المجلسالاقتصادي والاجتماعي والبيئي في2015 في شأن موضوعات النفايات ومراكز معالجتها، فإن الكتابة الإقليمية:
- تشيد بعمل فريق العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لوجدة، دفاعا عن مصالح الساكنة؛
- تحيي التصويت الموحد لفريق العدالة والتنمية وأحزاب المعارضة ضد مقرر “عقد التدبير المفوض لمركز معالجة النفايات المنزلية” للمرحلة2023/2038؛
- تؤكد على فتح تحقيق بخصوص مجريات التصويت على عقد التدبير المفوض لمركز معالجة النفايات للمرحلة 2038/2023 بدءا بتأجيل النقطة في الدورة الاستثنائية في ماي 2023، ثم التصويت بالرفض على مقرر هذا العقد في دورة يونيو 2023، ثم انقلاب التصويت لفائدة الشركة الفاشلة في تدبير الفترة السابقة، بعد التعبئة والحشد وسيلان مياه الريع المشبوهة تحت جسر هذا العقد الغريب من التدبير المفوض؛
- تدعو الجهات المختصة للقيام بما يلزم إزاء المجلس الجماعي لمدينة وجدة، لضمان احترام القانون ومكافحة الفساد والريع والتعجيل باتخاذ ما يجب قانونا بخصوص تمرير عقد التدبير المفوض الجديد لمركز معالجة النفايات المنزلية ل 15سنة جديدة، باعتبار ما شاب هذا العقد من تجاوزات قانونيةوكذا بالنظر لمضاعفاته المالية (45مليون درهما كتكلفة سنوية في المتوسط لمدة 15سنة) مما سيعمق أكثر فأكثر من العجز الميزانياتي للجماعة؛
- تدعو لتدقيق شامل للمرحلة السابقة من تدبير مركز معالجة النفايات2003/2023 بوجدة والتي تكلفت بها هذه الشركة المحظوظة ل18سنة فعليا على الأقل بناء على ثلاث تمديدات غير قانونية، مع ضرورة التركيز على المرحلة التي تلت 2010 والتي لم تخضع للأسف لأي تدقيق داخلي للمجلس الجماعي ضدا على مقتضيات الحكامة المنصوص عليها في القانون التنظيمي 113.14، ولا لأي تدقيق أو تفتيش خارجي من لدن الجهات المختصة قانونا؛ من مفتشية وزارة الداخلية ومجلس جهوي للحسابات.
- تدعو لتحقيق مستعجل ونزيه في محتوى ومكونات واستثمارات وتكلفة عقد التدبير المفوض لمركز معالجة وتثمين النفايات المنزلية والنفايات الممثلة لها بجماعة وجدة في إطار فتح أظرفة طلب العروض الدولي رقم N°1CGD 2023 للمرحلة 2023/2038 بمبلغ استثماري حدد في 356.64 مليون درهم دون احتساب الرسوم وبعرض مالي مقابل الخدمة حدد في 672.66 مليون درهم باحتساب جميع الرسوم .والتثبت من مدى التقييم المندمج للعرضين المالي والتقني وتجانسهما ومن مدى التناسق الفعلي بين الالتزامات المالية المقدمة مع محتوى العرض التقني والالتزامات التعاقدية، بما يسمح بالإعمال السليم والنزيه للتنافس بين المتبارين الأربعة والاختيار على أسس سليمة ومنتجة للجماعة ، تتيح أحسن الأشغال وأجود مشروع وأنجع استثمار وبأقل تكلفة مالية على الجماعة كمقابل للخدمة المسداة من المفوض لهتلح على التعجيل بإزالة المطارح العشوائية المنتشرة بأحجام وأشكال مختلفة في مداخل المدينة وأطرافها ومجاريها؛
- تدعو للتعاون من أجل اعتماد صيغة لتدبير النفايات المتبقية من عمليات البناء، وتجميعها وتنقيلها وإيداعها بأماكن مخصصة، لتلافي التخلص العشوائي منها وتشتيتها على المطارح العشوائية القائمة؛
- عن الكتابة الإقليمية
- لحزب العدالة والتنمية لوجدة أنكاد


















































