بالغ أصحاب الدراجات النارية في زرع الرعب وسط المارة في طرقات وجدة، وأصبحوا اليوم يجمعون بين المناورات المميتة والسرقة عن طريق النشل كتقليد مستوحى من أفلام الأكشن.
لقد انتشروا كالفطريات، فلا يكاد طريق يخلو من دراجة نارية يقودها شاب متهور يحترف المغامرة مع مرافقه لجلب الانتباه بمناورات خطيرة تنتهي في بعض الأحيان بحوادث مميتة تجعل الحليم حيران.
وتحولت الدراجة النارية إلى آلة لصناعة الموت، وتهديد السلامة في طرقات تعج بخرجات غير متوقعة، فالتفاخر والتباهي، اليوم أصبح بالدراجات النارية التي تصول وتجول في الطرقات، ومشهد ذلك الشاب الذي يمتطي دراجته رفقة صديقه يكاد يتكرر كل يوم، فيبدأ “استعراض” الذهاب والإياب مع إطلاق الأصوات المرعبة للدراجات، ولكل واحد تخيلاته وأفكاره المستوحاة من أفلام الأكشن المحفوفة بالمخاطرة.
هذه المشاهد ألفناها من بعض المراهقين الذين يحبذون الاستعراض في الطرقات بدراجات نارية من مختلفة الأنواع والأحجام، ويكون ذلك بالسير على عجلة واحدة، والمجازفة بالتجاوز في المنعرجات والتمايل بين السيارات والتقاطع معها في أحلك الظروف.
وبلغت درجة التهور ذروتها بتعمد التملص من نقاط المراقبة التابعة للشرطة، حيث يفر هؤلاء من رجال الأمن دون تقدير خطورة هذه الخطوة التي يعاقب عليها القانون. ويفضل بعضهم تحويل الوجهة نحو المناطق الحضرية خاصة في رحلاتهم نحو الشواطئ، التي لازالت تعرف توفدا لأصحاب الدراجات رغم التدخلات المكثفة لرجال الأمن والدرك.
والى جانب المناورات الخطيرة أصبحت الدراجة النارية وسيلة فعالة للسرقة، ويكون ذلك في الطرق العمومية ومحطات نقل المسافرين، أين تم تسجيل عدة عمليات يقوم بها عادة سائق دراجة نارية ومرافقه الذي يتولى عملية النشل باستهداف هواتف المارة والمصوغات الذهبية للفتيات.


















































