قد يكون لقب الكأس الإفريقية الممتازة للأندية، الذي حصل عليه المدرب الجزائري عبد الحق بن شيخة مع ناديه الجديد نهضة بركان، على حساب الغريم الوداد البيضاوي بطل رابطة الأبطال الإفريقية، هو الأهم على الإطلاق في مسيرة المدرب بن شيخة صاحب 59 سنة من العمر.
وتكمن أهمية اللقب في كونه تحصل عليه في المغرب وأيضا أمام منافس عنيد، وهو ثاني أكبر لقب يحصل عليه مدرب جزائري في المغرب، بعد تتويج قديم حصل عليه رابح سعدان مع الرجاء البيضاوي في كأس الأندية الإفريقية البطلة على حساب مولودية وهران التي كانت تضم في ذلك الوقت لخضر بلومي وبشير مشري وبن يعقوب صباح ويودخيل بن يوسف وآخرين.
واضح بأن المدرب عبد الحق بن شيخة وهو من مواليد أواخر سنة 1963، بأنه استنزف عمره التدريبي خارج الجزائر، وربما أقسم على أن لا يدرب في أرض الجزائر، وتعتبر قيادته لوفاق سطيف في سنة 2017 الأخيرة في مشواره في الجزائر، ليسافر بعدها إلى بلدان متعددة، ويكافأ أخيرا بأهم لقب في حياته الذي تم عبر مباراة واحدة عابرة كان فيها المنافس رفقاء بن عيادة الوداد البيضاوي خارج الإطار، وكان أشباله في الموعد فحقق لقبا من مباراة واحدة لعبها بعد أن انضم إلى نهضة بركان بمباركة من فوزي لقجع الرئيس الشرفي للفريق.
فرصة العمر التي سنحت لعبد الحق بن شيخة في الجزائر بعد أن درّب المولودية العاصمية، كانت في شتنبر من سنة 2010 أي بعد مونديال جنوب إفريقيا، وفي زمن كريم زياني وعنتر يحيى وكريم مطمور وعبد القادر غزال ومجيد بوقرة، حيث خسر الخضر مع رابح سعدان ضمن إقصائيات أمم إفريقيا بنتيجة ثلاثة مقابل واحد في إفريقيا الوسطى، أغضبت الأنصار فتم توقيف رابح سعدان، وكان الاختيار على بن شيخة من طرف محمد روراوة، لكن الأمور لم تسر جيدا بل تعقدت بعد الهزيمة في مراكش أمام المنتخب المغربي برباعية، حيث أقاله محمد روراوة وأقسم حينها بأن لا ينتدب أي مدرب جزائري على رأس الخضر ما دام على رأس الفاف، فغادر بن شيخة في يونيو سنة 2011 المنتخب الجزائري، أي بعد تسعة أشهر فقط، لتصبح مسيرة ابن ولاية برج بوعريريج أجنبية بالكامل حيث قاد في المغرب مولودية وجدة والدفاع الجديدي، قبل أن ينتقل إلى نهضة بركان وقاد في الإمارات العربية المتحدة، نادي كلبة الإماراتي، وفي تونس فريقها العريق النادي الإفريقي.
يمتلك عبد الحق بن شيخة حاليا مع نهضة بركان فريقا تنافسيا بلاعبين مغاربة محليين، إضافة إلى لاعبين من بوركينا فاسو وموريتانيا والكونغو الديمقراطية والسينغال، وعندما تكون البداية بلقب فإنها توحي بأن بن شيخة سينافس الكبيرين الوداد والرجاء في أكبر تحدي في مشواره التدريبي.


















































